يفيد الاستحباب إلّا أنّ الوقوف على ظاهر كلام الجماعة أظهر خصوصا بعد ما عرفت من استنادها « 1 » إلى الرواية للتسامح في أدلّة السنن .
ومنها : ارتياد موضع مناسب للبول
بحيث لا يرشّش عليه كالجلوس على مرتفع لقوله عليه السّلام : « من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله » « 2 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه صلّى اللّه عليه وآله « كان أشدّ الناس توقّيا للبول » « 3 » ( حتّى أنه كان إذا أراد البول عهد إلى مكان مرتفع من الأرض أو مكان تكون فيه التراب كراهية أن ينتضح عليه .
والأظهر تخصيص الحكم بما إذا ترتب فائدة على الاحتراز ، وأما إذا كان نجسا وأراد الدخول في الماء فلا ، إلا أن يقال باستحباب التحرّز عن ترشّش البول مطلقا .
وهو بعيد .
ومنها : تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج عكس المسجد .
ذكره الصدوق « 4 » والشيخ « 5 » وجماعة « 6 » .
وعزاه في منتهى المطلب « 7 » إلى الأصحاب ، ولم نعرف مستنده الا ان في الاعتماد على الجماعة في ذلك كفاية .
مضافا إلى ما هو الظاهر من طريقة الصدوق من عدم التعدية عن مضامين النصوص .
وهل يختص الحكم بالأبنية أو يعمّ غيرها ؟ وجهان ، نص العلّامة على الثاني .
وعن ظاهر بعضهم اختيار الأول ؛ لعدم صدق الدخول هناك .
وعلى الأول فالمعتبر موضع جلوسه كما نصّ عليه .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « إسنادها » .
( 2 ) الكافي 3 / 15 ، باب الموضع الذي يكره أن يتغوط فيه ، ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 22 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 36 .
( 4 ) الهداية : 73 .
( 5 ) الرسائل العشر : 157 .
( 6 ) المهذب 1 / 39 ؛ الوسيلة : 47 .
( 7 ) منتهى المطلب 1 / 254 .