تبصرة [ في مستحبات المتخلّي ]
يستحب للمتخلّي أمور :
منها : ستر البدن كلّا « 1 » عن الناظر مطلقا ،
تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه لم ير في بول ولا غائط قطّ .
وعن الصادق عليه السّلام في وصف لقمان عليه السّلام : « أنّه لم ير واحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدّة تستّرته وتحفّظه في أمره » « 2 » .
وقوله : « من أتى الغائط فليتستّر » « 3 » .
ورواية حمّاد ، عن الصادق عليه السّلام ، عن لقمان : « إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض » « 4 » .
والأظهر اعتبار التمييز فيه ، فلا يستحب التستّر عن غير المميّز مطلقا .
والمدار على ستر الشخص لا جسم البدن ، ويحصل بكلّ ما يحصل به خفاء الشخص من الدخول في البيت والولوج في الحفيرة والدخول تحت البناء « 5 » وإبعاد المذهب « 6 » في الأرض .
وذكر الأخير خاصّة في رواية حمّاد لفرضه ظاهرا في السفر ، والغالب فيه عدم حصول مواراة الشخص بدونه ، وهو الوجه فيما رواه جنيد بن عبد اللّه من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « كملا » .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 305 ، باب استحباب التباعد عن الناس عند التخلي ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 306 ، باب استحباب التباعد عن الناس عند التخلي ، ح 4 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 297 ، باب آداب المسافر ، ح 2505 .
( 5 ) في ( د ) : « الخباء » .
( 6 ) زيادة : « في » من ( د ) .