ومنها : أن لا يكون مستعملا ، وإليه ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية « 1 » والقاضي « 2 » والطوسي « 3 » وابنا سعيد . وظاهر ذلك يعمّ ما تنجّس بالاستعمال أو لا سواء استعمل موضع النجاسة أو غيره .
ويدلّ عليه المرسلة المتقدمة الدالّة على اعتبار البكارة في الأحجار ، وهي ضعيفة الإسناد غير قابلة لتقييد الإطلاقات .
ويمكن حملها على إرادة الطهارة كما مرّت الإشارة إليه ، وربّما يحمل عليه كلام الجماعة ، ولذا ذهب آخرون إلى عدم اعتباره حيث لم يذكروا ذلك في الشرائط ، وهو الأقوى .
بل ربّما يظهر من المختلف « 4 » أنّ استعمال المحلّ الطاهر منه ثانيا في استنجاء آخر من المسلّمات ، ولو غسله فالظاهر عدم الخلاف في جواز استعماله ، ولو كسر موضع النجاسة ففي جواز استعمال الباقي وجهان .
ومنها : أن يكون قالعا لعين النجاسة فلا يجزي الرخو « 5 » ولا الصيقل ونحوهما . واعتبار هذا الشرط واضح بل لا حاجة إلى اشتراطه ؛ إذ المفروض [ . . . ] « 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 10 .
( 2 ) المهذب 1 / 40 .
( 3 ) الوسيلة : 47 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 / 267 .
( 5 ) في ( د ) : « الرخو » بدل : « الوضوء » .
( 6 ) هنا سقط في النسخ المخطوطة ، ولعلّه مما لم يؤلّف .