تبصرة [ في ستر العورة ]
يجب على المتخلّي ستر العورة بلا خلاف بين الأصحاب .
ويدلّ عليه بعد الإجماع محصّلا ومنقولا ففي كلام جماعة : قوله تعالى
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
« 1 » .
فعن علي عليه السّلام « معناه : لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه » « 2 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « كلّ ما كان في كتاب اللّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا في هذا الموضع ؛ فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه » « 3 » .
مضافا إلى النصوص المستفيضة :
منها : الأخبار المانعة من دخول الحمّام إلّا بمئزر ، وفي بعضها بعد المنع عنه : « ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه » « 4 » .
وفي القوي بعد ذكر ما يفيد مطلوبيّة الاتّزار في الحمّام التعليل بأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال :
« عورة المؤمن على المؤمن حرام » « 5 » .
وروى الجمهور عنه عليه السّلام أنّه قال : « احفظ عورتك إلّا من زوجك أو ما ملكت يمينك » « 6 » .
هامش
( 1 ) النور : 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 300 ، باب وجوب ستر العورة ، ح 5 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ، ح 235 .
( 4 ) تحف العقول ص 11 ، وعنه في وسائل الشيعة 2 / 33 ح 1399 .
( 5 ) كتاب المؤمن : 70 ، الكافي 2 / 359 ، باب الرواية على المؤمن ، ح 2 .
( 6 ) سنن البيهقي 1 / 199 .