وفي الرياض « 1 » : إنّه ينبغي القطع بعدم جواز التطهير مطلقا مع عدم العلم بطهارته « 2 » . وأمّا سائر الاستعمالات فالجواز قوي .
وأنت خبير بأنّ القطع المذكور ليس في محلّه ، والأخبار المذكورة غير واضحة الدلالة عليه حسب ما عرفت ، ولا دليل ظاهر في ذلك غيرها مع ما في الحكم بالطهارة من المنع عن الاستعمال في التطهير من البعد ، فلا وجه للالتزام به من دون قيام دليل ظاهر عليه .
[ تنبيهات ]
وينبغي التنبيه على أمور :
أحدها : أنّه لو علم بورود الماء النجس عليه مع قلّته فلا إشكال في نجاسته
كما أنّه لا إشكال في طهارته مع علمه بعدم ملاقاة النجاسة له ، ولو ظنّ عدمه فالظاهر طهارته ، ولا يبعد خروجه عن محلّ البحث .
ولو شكّ فيه من دون ترجيح لملاقاته النجاسة ففي اندراجه في محلّ البحث وجهان ؛ من إطلاق كلامهم ، وظهور المفروض في كلامهم في صورة الظن .
ولذا عدّوه من مسألة تعارض الأصل والظاهر .
و « 3 » يشهد له ملاحظة تعليل الروايات المذكورة حسب ما عرفت .
ثمّ إنّ الظاهر فرض المسألة في صورة قلة الماء أو بلوغه حدّ الكثرة مع كون الحال فيه على ما ذكر قبل البلوغ إليه ، بناء على عدم كون البلوغ حدّ الكرّ مطهّرا للقليل .
أمّا لو كان الماء المظنون الطهارة به الحاصل فيه كرّا أو ورود كرّ من الماء الطاهر كذلك فالظاهر خروجه عن محلّ البحث .
ثانيها : ظاهر المفروض في كلامهم الحمّامات المعروفة الموضوعة للعامّة ،
وأمّا الحمّام
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 / 12 .
( 2 ) في ( ب ) : « بالطهارة » .
( 3 ) لفظة الواو لم تذكر في ( ألف ) .