وهو كما ترى .
نعم ، ظاهر الصدوق نفي البأس عنه إذا أصاب الثوب حيث روى الرواية الدالّة عليه بعد ما ذكر الحكم الأوّل ، فيكون قائلا بطهارته مع المنع من استعماله .
ونصّ في الإرشاد بنجاستهما ما لم يعلم خلوه عن النجاسة . وربّما يعزى ذلك إلى بعض من تأخر عنه .
ويحتمل أن يحمل عليه كلام المانعين من استعماله ، فيتّحد القولان إلّا أن تنزيل كلام الصدوق عليه لا يخلو عن بعد .
والمختار عند العلامة في المنتهى هو الطهارة ، وظاهر عدم المنع من استعماله .
وفي الروض « 1 » : إنّه الظاهر إن لم يثبت الإجماع على خلافه . وهو مختار المحقق الكركي وغيره من المتأخرين .
حجة القول بمنعه من استعماله أمران :
أحدهما : عدّة روايات منها رواية حمزة بن أحمد ، عن الكاظم عليه السّلام : « لا يغتسل من البئر الّتي يجتمع فيها ماء الحمّام ؛ لأنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم » « 2 » .
ورواية ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام : « لا تغتسل في البئر الّتي يجتمع فيها غسالة الحمّام ؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب ، وهو شرّهما » « 3 » .
وروى في العلل ، في الموثق ، عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق [ عليه السّلام ] في حديث قال :
« وإيّاك أن تغسل من غسالة الحمّام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم ؛ فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ،
هامش
( 1 ) روض الجنان : 161 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 373 ، باب دخول الحمام وآدابه وسننه ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 / 14 ، باب ماء الحمام والماء الذي تسخنه الشمس ح 1 .