وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 1 » .
لا يبعد اتحاد الروايتين إلّا أنّ ظاهر لفظ الروايتين يأباه . ويعضدهما عمل جماعة من القدماء بمضمونها بل لا يبعد أن يكون ذلك هو الأشهر مع اعتضاد بعض تلك الأخبار بالبعض .
ثانيهما : الإجماع « 2 » . وقد وردت به عن الأئمّة عليهم السّلام آثار معتمدة قد أجمع الأصحاب عليها لا أجد مخالفا فيها .
وفيه دلالة على وجود أخبار معتمدة في ذلك ؛ ليكون متواترة أو مقرونة بقرينة القطع حيث إنّه لا يقول بحجيّة أخبار الآحاد . ويمكن أن يجتمع بما ذكر للقول بالنجاسة بناء على ظهور المنع من الاستعمال في ذلك سيّما بملاحظة التعليل حسب ما مرّ .
ويرد عليه أن الأخبار المذكورة لا دلالة فيها على المنع في صورة الشك فإن ظاهرها الحكم بوجود النجس فيها . وظاهره حصول العلم بذلك .
وحينئذ فلا كلام في النجاسة لو حمل على كونه مظنّة لذلك ، ففي التعليل شهادة على عدم إرادة التحريم بملاحظة ما تقرّر في الشريعة من أنّ المناط في الحكم بالنجاسة هو العلم دون الظن ، وأن قضية الأصل عدم المنع من الاستعمال من دون حصول العلم بالمنع . وكأنّ ذلك هو ملحوظ من استظهر من التعليل عدم المنع كما مر .
وكيف كان ، فلا دلالة ظاهرة في تلك الأخبار على المنع من الاستعمال في صورة الجهل ووجوه « 3 » الأخبار المعتمدة « 4 » في ذلك غير ظاهر ؛ إذ لم نجد من الأخبار في ذلك سوى ما ذكرنا .
والأوّلان ضعيفان ، والثالث أيضا ليس من الصحيح إلّا أنّ إسناده معتبر .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 293 ، باب 220 آداب الحمام ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 1 / 230 ، باب كراهة الاغتسال بغسالة الحمام . . ح 5 .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « حكاه في السرائر ، قال بعد الحكم بعدم جواز استعماله على حال : وهذا إجماع » .
( 3 ) في ( ألف ) : « وجوه » .
( 4 ) في ( ب ) : « المفيدة » .