قولا آخر .
سادسها : أنّها نجسة وأنّها كالمحلّ قبلها . وهو أحد الوجوه المتقدمة في القول الأول .
سابعها : أنها نجسة لكنّها معفوّ عنها . حكاه غير واحد من الأصحاب .
ثامنها : أنّها طاهرة وقد سلبت عنها الطهوريّة . وربّما يومي إلى ظاهر الصدوق حيث ساوى بينها وبين المستعمل في رفع الأكبر .
تاسعها : أنّها طاهرة قبل الانفصال نجسة بعده . حكاه غير واحد منهم .
عاشرها : أنّها طاهرة إذا لم يزد وزنها على ما قبل استعمالها . حكاه بعض الأصحاب ، ولا نعرف من يقول به .
نعم ، عن العلامة في النهاية إلحاق الزيادة في الوزن بالتغيير إلّا أنّه لم يحكم بالطهارة مع عدمه .
حادي عشرها : أنّها طاهرة إذا كانت غسالة الإناء من ولوغ الكلب . حكاه أيضا بعض الأصحاب .
وهو كما ترى غير مشتمل على بيان الحكم في غير الولوغ . وعدّة قولا برأسه كأنّه من جهة استثناء الولوغ . ولعلّه أشار بذلك إلى ما حكيناه عن الخلاف .
ثاني عشرها : أنّها نجسة وإن زاد على الواجب وترتيب الغسلات إلى ما لا نهاية لها .
وعن ابن فهد والمحقق الكركي في غير واحد من كتبهما ، والشهيد الثاني في الروض أنّهم حكوه قولا في المسألة ، بل عزاه ابن فهد إلى الفاضلين وفخر المحققين .
وغلطه الصيمري في تلك النسبة ؛ إذ لا دلالة عليه في كلام الفاضلين أصلا ، والفخر في الايضاح لم يتعرض للمسألة ظاهرا .
مضافا إلى ما هو ظاهر جدّا من بعد ذهاب هؤلاء الأجلاء إلى ما هو بيّن الفساد ؛ إذ من الواضح أنّ المحل بعد الطهارة « 1 » لا يوجب تنجيس الماء .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « طهارته » .