تبصرة [ في إزالة ماء الاستنجاء من البدن والثوب ]
لا خلاف بين علمائنا في عدم وجوب إزالة ماء الاستنجاء من الثوب والبدن ؛ لأجل ما هو مشروط بالطهارة ، وقد حكى اتفاقهم عليه غير واحد منهم .
نعم ، حكي عن الشيخ في الخلاف الفرق بين الغسلة الأولى والثانية . وهو شاذ ملحوق بالإجماع ، بل ومسبوق به .
ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك النصوص المستفيضة المشتملة على الصحاح وغيرها منها صحيحة الأحول : أخرج عن الخلاء فاستنجى بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الّذي استنجيت ؟
فقال : « لا بأس به » « 1 » .
وصحيحة الهاشمي : عن رجل يقع ثوبه على الماء الّذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟
قال : « لا » « 2 » .
صحيحة أخرى للأحول : قلت له : أستنجي ثمّ وقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : « لا بأس به » « 3 » .
وفي رواية أخرى بعد بيان الحكم : « أو تدري لم صار لا بأس به ؟ » قلت : لا واللّه جعلت فداك ، فقال : « لأنّ الماء أكثر من القذر » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 13 ، باب اختلاط ما ، المطر بالبول وما يرجع في الإناء من غسالة الجنب ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 86 ، باب صفة الوضوء ح 77 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 87 ، باب صفة الوضوء ح 76 .
( 4 ) علل الشرائع 1 / 287 ، باب 207 ، العلة التي من أجلها لا يجب غسل الثوب الذي يقع في الماء الذي يستنجي به ح 1 .