مضافا إلى إطلاقات الغسل الواردة في الآية والروايات .
وربّما قيل أيضا باندراج ماء الورد في المطلق والإضافة فيه لأدنى الملابسة كماء الحوض وماء النهر ونحوهما .
ويدفع الرواية تارة بضعفها في الإسناد ؛ لاشتماله على سهل ، والمشهور بين أصحاب الرجال ضعفه « 1 » ، وقد نصّ عليه جماعة من الأصحاب ، ونصّ أنّه فاسد المذهب .
ولا يظهر ذلك من رواياته « 2 » ، وكأنّهم عنوا به الغلوّ والارتفاع في القول على ما هو دأبهم من رمي كثير من الأجلاء به .
وما في المدارك « 3 » من الحكم بكونه عامي المذهب غريب ؛ إذ لم نجد له أثرا في شيء من كتب الأخبار بل ظاهرهم عدم التأمل « 4 » في كونه من الأصحاب كما يظهر من رواياته ، وإكثار ثقة الإسلام عنه حتّى أنّه عقد له عدة على نحو عدة البرقي وابن عيسى .
وفي ذلك وغيره ممّا ذكر في محلّه وغيره إشارة إلى الاعتماد عليه إلّا أن ذلك كلّه لا يخرجه عن حدّ الضعف فلا يجوز التعويل عليه .
وربّما يناقش فيه أيضا من جهة الاشتمال على العبدي عن يونس ؛ نظرا إلى استثنائهم ذلك من رجال نوادر الحكمة ، وهو إن لم يثبت عندنا إلّا أنّه يوجب وهنا في الخبر سيّما في المقام ، وأخرى بشذوذها ومتروكيّتها بين الأصحاب وإعراضهم عنها .
قال الشيخ في كتابي الحديث : إنّه خبر شاذّ شديد الشذوذ ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، مضافا إلى معارضته لظاهر الآية وغيرها .
وقد قيل « 5 » بأنّ المراد بها ماء ألقي فيه الورد دون المصعّد ؛ اكتفاء بأدنى الملابسة أو يقرء
هامش
( 1 ) لاحظ : رجال النجاشي 185 / 490 « فهرست الطوسي 142 / 339 ؛ معالم العلماء 92 / 383 .
( 2 ) في ( ب ) : « روايته » .
( 3 ) المدارك 1 / 111 .
( 4 ) في ( ب ) : « المشهور » .
( 5 ) في ( د ) : « تؤوّل » .