والأظهر الأول لما عرفت ، ويشهد له ظاهر إطلاقات العرف . مضافا إلى الأصل إن أوجبنا الزيادة عليها لما لا نص فيه ، فهل يعم الحكم عذرة الانسان مطلقا أو يختص بالمسلم ؟
وجهان ؛ من إطلاق النص ومن أن المفهوم عنه خصوص نجاسة العذرة ، والمفروض حصول النجاسة هناك من جهة أخرى فلا يكفي فيه ذلك .
كيف ، ولا ينقص النجاسة العينية عن النجاسة العارضية في المحل ، ولو كان المحل متنجسا بالعارض فلا ينبغي التأمل في عدم الاكتفاء بذلك ، فكيف مع ملاقاته لنجس العين مع الرطوبة ، وهو الأظهر .
وحكم في الذكرى « 1 » بعدم الفرق بين فضلة المسلم والكافر ، قال : مع احتماله لزيادة النجاسة .
هذا ، والموجود في النص خصوص الذوبان وظاهره تفرّق أجزائها وشيوعها في الماء سواء استهلكت فيه أولا ، فاعتبار والاستهلاك كما في كلام البعض لا يخلو عن بعد .
والحق جماعة منهم المفيد بالذائبة الرطبة وعزي إلى الأكثر ، وهو خروج عن مدلول النصّ . وربما علّل بحصول الذوبان مع الرطوبة . وهو ضعيف .
ولو سلّم فلا فائدة إذن في الالحاق .
والموجود في نهاية الإحكام والبيان اعتبار الرطوبة خاصة من دون ذكر للذوبان .
وربما يستفاد ذلك من الشيخ في الإستبصار وعزاه في النهاية إلى القائلين بالانفعال مؤذنا باتفاقهم عليه .
وقد يحمل ذلك على تفسير الذائبة بها أو دعوى حصول الذوبان معها . وكلتا الدعويين في محل المنع .
الثاني : الدم الكثير
على المعروف بين الأصحاب .
وحكى في الغنية عليه الاجماع .
هامش
( 1 ) الذكرى : 100 .