لكنّك قد عرفت أن مرجع القول المذكور إلى المشهور ؛ إذ لا فرق بعد ما بنى عليه القائل المذكور بين الضرب والجمع .
وأما القول الخامس فلم نقف له على مستند .
نعم ، روى الصدوق رحمه اللّه في المقنع « 1 » مرسلا أنّ الكر ذراعين وشبر في ذراعين وشبر .
ويمكن استناده إليه بعد حمله على المستدير ؛ إذ يصير مضروبه ثمانية وتسعين وسبعا ونصف ، وهو نحو مائة شبر ؛ لكنّ الرواية ضعيفة جدّا متروكة بين الأصحاب ، فلا معوّل عليها .
ومع ذلك لا يطابق ما ادّعاه ، فإن ظاهرها اعتبار خصوص القدر المذكور .
وأما القول السادس فوجهه الجمع بين الأخبار بحملها على التخيير . ومرجعه عند التحقيق إلى الأخذ بالأقل وحمل الزائد على الاستحباب ، فيرجع القول بحسب المساحة إلى مذهب القميين إذ لم يقل أحد بما دونه .
[ تنبيهات ]
وهاهنا أمور ينبغي التنبيه عليها :
أحدها : إن العبرة في الأشبار بأشبار مستوى الخلقة حملا للإطلاق على الشائع ،
فلا عبرة بالقصيرة جدا ولا الطويلة فيرجعان إلى المستوي .
ثانيها : ان من الظاهر اختلاف أشبار مستوى الخلقة جدا ،
فقد يستشكل معه في تحديد الكر به لعدم انضباطه .
ويجاب عنه بأنّ التفاوت على الوجه المذكور لا ينافي الانضباط العرفي ؛ إذ ليس الضبط « 2 » في العرف على وجه لا يقع فيه الاختلاف أصلا ، كيف والتحديد بالوزن أضبط مع أنه لا يخلو
هامش
( 1 ) المقنع : 31 .
( 2 ) في ( د ) : « المنضبط » .