وقطع في البيان « 1 » بعدم تنجّس ما فوق موضع الملاقاة في الجاري لا عن المادّة ، وإطلاقه يشمل بعض الصور المفروضة .
الثالث : المعروف بين الأصحاب عدم الفرق في تنجيس « 2 » الماء بالملاقاة بين قليل النجاسات وكثيرها ،
وهو قضيّة جملة من الإطلاقات المذكورة .
وذهب الشيخ « 3 » رحمه اللّه إلى عدم تنجّس الماء لملاقاة أجزاء « 4 » الصغار من الدم القليل الذي لا تدركه « 5 » الطرف كرؤوس الإبر لصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام .
وقد مرّت الإشارة إليها .
وعدّى الحكم في المبسوط « 6 » إلى كلّ النجاسات ؛ لعدم إمكان التحرّز « 7 » عنها . وظاهر التعليل قد يومي إلى التسرية إلى غير الماء أيضا .
وقد يستدلّ أيضا بدلالة الرواية عليه بالفحوى . وقد عرفت عدم دلالة الرواية على ذلك .
ومع التسليم فالتسرية إلى غير الدم ممّا لا وجه له . وحكاية غير التحرير غير مسموعة « 8 » .
الرابع : الظاهر من المذهب عدم الفرق في انفعال القليل الراكد بين ما بعد عن موضع الملاقاة إذا لم يكن متقاربا بعضه إلى بعض وما قرب إليه .
وظاهر المعالم عدم تنجّس ما بعد عن موضع الملاقاة . واستند في ذلك إلى عدم قيام دليل
هامش
( 1 ) البيان : 44 .
( 2 ) في ( د ) : « تنجّس » .
( 3 ) المبسوط 1 / 7 .
( 4 ) في ( د ) : « بملاقاة الأجزاء » .
( 5 ) في ( د ) : « لا يدركه » .
( 6 ) المبسوط 1 / 7 .
( 7 ) في ( ج ) : « التحرير » .
( 8 ) لم ترد في ( د ) : « وحكاية غير التحرير غير مسموعة » .