واعلم أنه اضطر ظاهر فتاوى الصدوق في هذا الباب نظرا إلى اختلاف الروايات عن السادة الأطياب فإنه رحمه اللّه مع اعتباره الكرية في الماء وحكمه في مقامات « 1 » شيء بنجاسة القليل الملاقي للنجاسة في موارد مخصوصة ونجاسة الغسالة وعدم فرقه بين الورودين ، ذكر مضمون حسنة ابن الميسر مفتيا به مع ظهوره في جواز استعمال القليل الملاقي للنجاسة مع عدم غيره .
وذكر أيضا مضمون رواية زرارة في الرواية التي وقعت فيها فارة ، والمفصلة بين حالتي التفسخ وعدمه ؛ وذلك يعطي حكمه بعدم « 2 » انفعال ما في الرواية « 3 » والقرية وحب الماء والجرة « 4 » وما أشبهها « 5 » من أوعية الماء بملاقاة ميتة الفارة قبل تفسخها والذي يتخيل بالبال « 6 » أن بناءه رحمه اللّه إما على حكاية مضامين الأخبار وإن لم يعمل بظاهرها ليكون ذلك رجوعا عما ذكره أولا من اقتصاره على نقل الأخبار التي يفتي بمضمونها ، وهي حجة بينة وبين اللّه . ويؤيده أنّه ذكر في الباب الرواية الدالّة على طهارة جلد الميتة وجواز استعماله ، وهو ممّا أطبق الأصحاب على خلافه ؛ أو أنّه عمل بمضمون الأخبار المذكورة « 7 » مقتصرا على مورد الخبر من دون تسرية ، وهو ممّا يأبى عنه جلالة هذا الشيخ قدّس سرّه .
وبعد البناء على ظاهر عبارته يكفي في ضعفه إطباق الشيعة الأبرار على خلافه مضافا إلى ما عرفت من الأخبار .
الثاني : ما علا من الماء على الملاقي منه للنجاسة جاريا عليه لم ينجس بملاقاة الأسفل للنجاسة بلا خلاف .
ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع محصّلا ومنقولا حدّ الاستفاضة السيرة الجارية الّتي
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « المقامات » ، والصحيح ما أدرجناه من ( د ) .
( 2 ) في ( ب ) : « بعد » .
( 3 ) في ( د ) : « الرواية » .
( 4 ) في ( د ) : « الجرعة » .
( 5 ) في ( د ) : « وشبهها » ، بدلا من : « وما أشبهها » .
( 6 ) في ( ب ) : « والذي محل بالاي » .
( 7 ) في ( د ) : « المزبورة » ، بدلا من : ( المذكورة » .