مسائل :
الأولى الماء المضاف
قوله : أي الشيء الذي إلى آخره .
الأولى تفسير الموصول بالماء حتّى لا يرد أنّ تعريف المصنّف غير جامع ؛ لصدقه على غير الماءين أيضا وتكون القرينة عليه قوله : « المضاف » ، أو كون البحث بحث المياه .
ويمكن أن يقرأ ماء بالمد ، والمراد به : القدر المشترك بين المطلق والمضاف .
ويمكن أن يقال أيضا : إنّ من القواعد المقرّرة أنّ نفي المقيّد والموصوف يرجع إلى القيد والوصف وإثبات الأصل كما يقال : « زيد لا يصدق عليه الانسان الكامل » ، فإنّه يفهم منه نفي صدق الكامل وإثبات الانسانية ، فيكون معنى التعريف : أنّه ما لا يصدق إليه اسم الماء بوصف الإطلاق ، وإن صدق عليه مطلق الماء - أي : مع القيد - وحينئذ يكون قول الشارح مع صدقه بيانا لقول المصنّف ، لا قيدا زائدا يجب ازدياده .
قوله : كالمعتصر .
المراد بالمعتصر : الماء الذي يكون جزءا لجسم في أصل خلقته ، ثمّ خرج منه بالعصر أو غيره ، لا كلّ ما اعتصر من جسم .
وعلى هذا فإذا جذب جسم يابس كالحمّص - مثلا - ماء من الخارج ، ثمّ اعتصر ماؤه ، وكان المعتصر ممّا لا يطلق عليه اسم الماء المطلق ؛ يكون من أقسام الممزوج ؛ لأنّه امتزج بعد جذب الجسم إيّاه بأجزاء صغار من ذلك الجسم خارجة معه بعد العصر .
وبقولنا : « ثمّ خرج منه بالعصر أو غيره » دخلت المياه الخارجة من الأثمار والأشجار بمرور الأيّام عليها من دون عصر .
واعلم أنّ المركّب من المعتصر والمطلق من أقسام الممزوج ؛ لصدق المزج وعدم صدق المعتصر على المجموع ، وإن كان صادقا على بعضه . وتوهّم كونه من المعتصر لعدم