على ترك العمل بظاهره ، وما هذا حكمه لا يعمل به . وأيضا يشمل على سهل بن زياد وهو ضعيف وفاقا وأيضا رواها محمّد بن عيسى عن يونس ، وقد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد أنّه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى عن يونس وأيضا هي غير صريحة في المطلوب ؛ لجواز أن يراد بالوضوء : التنظف و . . . ، وبالاغتسال : معناه اللغوي ولا ينافيه مقارنتهما للصلاة ، المراد : أنّه مطيب للصلاة ، ويراد بماء الورد : الماء الواقع فيه الورد دون المعتصر منه .
قوله : برفعه مطلقا .
أي : رفع المضاف مطلقا من غير اختصاص بماء الورد .
ويقابله أيضا قول ابن أبي عقيل بجواز استعماله اضطرارا في رفع الحدث والخبث . وفي المشهور ( كذا ) نسب المخالفة إليه في تجويزه رفع الخبث فقط اضطرارا ، وكلامه أعم .
قوله : بالاتصال إلى آخره .
لا يخفى أنّه ورد صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ فقال : « نعم » . قال : « النار تأكل الدم » . « 1 »
ومثلها رواية زكريا بن آدم عن الرضا عليه السّلام « 2 » .
وقريب منها رواية علي بن جعفر عن أخيه المروية في كتاب المسائل « 3 » .
واللازم حملها على الدم المتخلف في الذبيحة أو الطاهر غيره كدم السمك ونحوه كما ذكره في المختلف ؛ لتحقّق الإجماع ووجود المعارض على خلافه .
وقد أفتى الشيخان بمضمونها إلّا أنّ الأخير منهما قيّد الدم بالقليل .
والظاهر أنّ الشارح وغيره من المدعين للإجماع في هذا المقام على الإطلاق لم يلتفتوا إلى مخالفتهما ؛ لمعروفية نسبهما أو تحقّق الإجماع قبلهما أو بعد هما ، أو لانّ افتائهما بمضمون تلك الروايات لا ينافي النجاسة ؛ لاحتمال أن يكون فتواهما على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 24 / 197 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 25 / 359 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 24 / 197 .