قوله : وإن أضيف إليهما .
أي : إلى التراب والملح بأن يقال : ماء التراب وماء الملح .
قوله : في ذاته بحسب الأصل .
يمكن أن يكون قوله : « بحسب الأصل » عطفا تفسيريا لقوله : « في ذاته » ، بحذف حرف العطف . ويمكن أن يكون احترازا عمّا اعتصر من جسم نجس أو امتزج بنجس ، فيكون قوله : « في ذاته » متعلّقا بمحذوف أي : طاهر حال كونه كائنا في حدّ ذاته ، فيخرج ما لم يكن كائنا عليه ، بل لاقى مع نجاسة خارجية ، ولكن يلزم منه طهارة المعتصر من النجس أو الممتزج معه ؛ فإنّه من حيث هو مضاف كائن في حدّ ذاته غير خارج عنه مع أنّه نجس ، فاحترز عنه بقوله : « بحسب الأصل » أي : طاهر إذا كان في حدّ ذاته بحسب الأصل أي : بحسب حقيقته ومبدئه ؛ فإنّ الماء المعتصر من النجس أو الممتزج معه أصله طاهر وإن صار نجسا باعتبار امتزاجه مع النجس أو دخوله في الجسم النجس .
قوله : لغيره .
أي : غيره نوعا أو شخصا . فلا يرد أنّه لا وجه للاختصاص بالغير ؛ فإنّه غير مطهّر للماء المضاف أو النجس أيضا .
قوله : من حدث . إلى آخره .
يحتمل أن يكون بيانا لقوله : « مطلقا » ويحتمل أن يكون المراد بالمطلق : ماء الورد وغيره ، ويكون قوله : « من حدث » كلاما مستأنفا .
قوله : رواية مردودة . إلى آخره .
الرواية المردودة هي ما رواه سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل يتوضّأ بماء الورد ويغتسل به للصلاة قال عليه السّلام : « لا بأس » « 1 » .
وكونها مردودة ؛ لكونها شاذة متروكة متروك العمل بها .
قال الشيخ بعد ذكر هذا الخبر : إنّه خبر شاذ شديد الشذوذ ، وإن تكرّر في الكتب والأصول ، فإنّما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ولم يروه غيره ، وقد أجمعت العصابة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 1 / 204 .