وعلى هذا فيخرج غير الرجال من النساء والصبيان ، بل الخناثي أيضا .
قوله : خلافا للمحقّق إلى آخره .
قال في المعتبر : « علمنا بالخبر المتضمّن لتراوح القوم إجزاء النساء والصبيان » . وكأنّه اعتقد إطلاق القوم عليهم أيضا لما في القاموس أيضا وقد نسب إلى غيره أيضا .
قوله : بمعنى إلى آخره .
فيجب النزح حتّى يزول التغيّر ، وإن بقي من القدر شيء يستوفى .
والتفسير لدفع توهّم وجوب النزح حتّى يزول التغيّر ثم نزح المقدر بعده .
قوله : جمعا بين النصوص . . . .
يعنى ان الجمع بين المقدر وزوال التغيّر بنزح أكثر الأمرين ؛ للجمع بين ما دلّ عليه النص من المقدّر وبين زوال التغيّر الذي هو أيضا هنا معتبر ، لاعتباره في طهارة ما لا ينفعل كثيرة بملاقاة النجاسة من دون تغيّره ، وهو ماء غير البئر فإنّه إذا تغيّر يعتبر في طهارته مضافا إلى إلقاء كرّ أو نحوه زوال تغيّره ، فاعتباره هنا - أي : في ماء البئر الذي هو أسهل قبولا للتنجس حيث ينفعل قليله وكثيره - أولى . وإنّما لم يقل : ( جمعا بين النصوص الموجبة للمقدّر والدالّة على اعتبار زوال التغيّر ) مع أنّه أيضا منصوص : ففي صحيحة محمد بن إسماعيل : « إلّا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه » . « 1 » وفي صحيحة الشحام : « فإن تغيّر الماء فخذ منه حتى يذهب الريح » « 2 »
لانّ الروايات الدالّة على اعتبار زوال التغيّر إنّما يدلّ على اعتبار زوال تغيّر الطعم أو الريح ، والمطلوب أعمّ من ذلك ؛ لشموله للتغيّر في اللون أيضا ، أو لانّ مفاد اخبار التقدير :
وجوب نزح المقدّر ، وإن زال قبله التغيّر ومدلول روايات زوال التغيّر الاكتفاء به وعدم وجوب نزح الزائد ، فوجوب أكثر الأمرين لا يكون جمعا بين تلك النصوص ، فتأمّل .
قوله : أجودهما الثاني إلى آخره .
لانّ ما لا نصّ فيه ينزح له الجميع مع عدم التغيّر ، فمعه يكون نزح الجميع أولى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 172 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 / 184 .