تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
قوله : من عرف بنسبه عادة . الضمير المجرور راجع إلى الموصي . والمستتر في « عرف » إلى الموصول . ويحتمل العكس . وقوله : « عادة » قيد للنسب أو المعرفة . قوله : لتناول الاسم لهما إلى آخره . أي : يصدق اسم المولى على العتيق والمعتق ، وصلاحيّته لاستعماله فيهما وإطلاقه عليهما . ولا يخفى أنّ مراد المصنّف من قوله : « يحمل على العتيق والمعتق » : إمّا أنّه يحمل عليهما جميعا ويصرف الوصية فيهما معا ، كما هو ظاهر العبارة ، أو مراده : أنّه يحمل على أحدهما على سبيل التخيير بمعنى : أنّ اللفظ يصلح لكليهما فيصحّ أن يصرف الوصية في أيّهما اتفق ، ولا يجب الصرف في واحد معين منهما خاصّة . وعلى الأوّل فليس قول الشارح : « لتناول الاسم لهما » في موقعه ؛ لأنّ تناول الاسم لهما معا بدون ضمّ إفادة العموم لا يوجب حمله عليهما معا كما أنّ اسم الرقبة متناول للمؤمنة والكافرة ، ولا يوجب ذلك حملها عليهما عند الإطلاق ، ولا يصحّ أن يراد من التناول : الشمول باعتبار الجمعيّة ؛ لإيجابه اتحاد الدليلين . وعلى الثاني فليس قوله : « ولأنّ الجمع المضاف » إلى آخره صحيحا كما لا يخفى . والصواب أن يجعل الدليل الأوّل جزء للثاني حتّى يثبت بالجزء الأوّل صلاحيّة الاسم المفرد لهما معا ، وبالجزء الثاني إفادة جمعه للعموم . قوله : على معنييه مجاز . بل يمكن القول بالبطلان عند بعض من يقول بكون حمل المشترك على معنييه حقيقيا أيضا ؛ لأنّ القائلين بكون استعماله فيهما حقيقة بين قائل ( كذا ) بأنّه عند عدم القرينة ظاهر فيهما معا ، فيجب الحمل عليهما على ما يقتضيه القرينة . ولا شك أنّ عند الطائفة الأخيرة تكون لفظة « الموالى » حينئذ مجملا وباجماله تبطل الوصية .