تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الصلح ؛ لأنّه هو مالك السطح ويشعر به التعليل بقوله : « لتوقّف الحق عليه » . وعلى هذا فيكون الساقية ومحلّ إجراء الماء ملكا للمالك الأوّل وهذا ينافي ما ذكره الشارح أولا من وقوع الصلح على المحل ؛ لأن مقتضاه كون الساقية ومحلّ جريان الماء من السطح ملكا للمصالح ، ولا يجب على المالك الأوّل حينئذ الاصلاح ؛ لكونه ملكا للغير . نعم هذا الحكم يصحّ على القسم الثاني من القسمين اللذين ذكرناهما في الصلح على إجراء الماء .

المسألة الثالثة

قوله : وقيل : تكون إلى آخره . القائل ابن الجنيد . قوله : كالجدار وأولى . وجه الأولوية : أنّ الجدار كان موضوعا على ملكه ، وهو نوع تعلّق ، بخلاف السقف ، فإنّه موضوع على ما هو موضوع له في ملكه . قوله : كالأزج الذي لا يعقل . المراد بالأزج هنا ما يقال له حينئذ : « الرف » وهو غالبا يكون بإخراج بعض أجزاء الجدار عن سمت وجهه الذي في البيت كان يدخل فيه خشاب يخرج رأسها عن وجه البيت ، أو يخرج نفس جزء الجدار بأن بني جزء منه أغلظ وجزء أرق قبل اتمام الجدار لا يبنى على تلك الأجزاء ، ويعقد عليها الرف ويكون للعقد التي يبنى من الجص أو الآجر ، أو نحوهما . فقوله : « لاحتياجه » متعلّق ب‍ « لا يعقل » . والضمير فيه راجع إلى الأزج . والمراد ببعض الأجزاء : بعض أجزاء الجدار ، وأجزاء شيء يدخل فيه . والمراد بسمت وجه الجدار : سمته الذي داخل البيت . وقوله : « قبل انتهائه » متعلّق بالإخراج ، والضمير فيه راجع إلى « الجدار » . وقوله : « ليكون » متعلّق بالاخراج ، والمستتر فيه راجع إلى بعض الأجزاء . والمراد بالعقد : ما يحمل عليه من الجص أو الأجزاء ( الآجر ظ ) ، أو الخشب ؛ ليحصل الرف . وقوله : « فيحصل به الترصيف » متفرّع على ما ذكره بعد قوله : « لاحتياجه » إلى آخره .