تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
« بحصته » راجع إلى المحيل . وصاحبه الثاني منصوب على المفعوليّة ، وهو مفعول ثان لقوله : « يحيل » أو مفعول لقوله : « اعطاءها » . وعلى التقديرين لا بدّ من تقدير صاحبه أيضا والمراد به : الشريك الآخر المقرض أيضا . والضمير فيه يحتمل أن يكون راجعا إلى المحيل ، وإلى صاحبه الأوّل . ولتوضيح المعنى يفرض أن زيدا وعمرا أقرضا مائة دينار بكرا وخالدا بالسوية ، فيريدان القسمة ، فالمعنى على جعل صاحبه الثاني مفعولا ثانيا وإرجاع الضمير في صاحبه الثاني إلى صاحبه الأوّل : فيحيل زيد بكرا الذي هو صاحبه باعتبار تعلّق حوالته عليه بخمسين دينارا التي يريد أن يعطيها لعمرو ، عمرا الذي هو صاحب بكر باعتبار اختصاصه به بعد الحوالة ، فيقبل عمرو الذي هو المحال . وعلى إرجاع الضمير إلى المحيل : فيحيل زيد بكرا الذي هو صاحبه بخمسين دينارا عمرا الذي هو صاحب زيد باعتبار اشتراكهما في الإقراض . وعلى جعل صاحبه الثاني مفعول الإعطاء يكون المحتال محذوفا ، ويكون المعنى : فيحيل عمرو بكرا بخمسين دينارا الّتي يريد أن يعطيها زيدا والمحتال أيضا زيد ، ولكنّه محذوف مقدّر . ويمكن أن يراد بصاحبه الأوّل الشريك الآخر وبصاحبه الثاني أحد المقترضين أيضا . ثمّ على التقادير يمكن أن يكون فاعل الاعطاء المحيل وأن يكون صاحبه الأوّل والأخير اظهر . ثمّ فائدة التقييد بقوله : « التي يريد اعطاءها » تظهر فيما لو لم يتساو الشريكان في المال كما فرض في المثال المذكور أن ستّين من المائة مال زيد وأربعين مال عمرو ، فإنّ زيدا لا يحيل جميع حصّته التي هي ستّون عمرا ، بل بحصته التي أعطاها عمرا ، وهي أربعون . قوله : بناء على صحّة الحوالة من البريء . المراد بالبريء : أحد الشريكين المقرضين ، وهو زيد في المثال المتقدّم ، فإنّه بريء من حق لعمرو .