ووجه أصرحيّة الأولى : أنه يمكن في الثانية أن يرجع الضمير المنصوب إلى ماله والمجرور إلى العرض الذي ذكره بقوله : « اشترى منه بعرض » فيكون المعنى : يرد المديون على المشتري ماله الذي اشتراه - أي : هذا المال - بالعرض وماله الذي اشتراه هو ما في ذمّة المديون ، فيجب دفعه .
قوله : وعمل بمضمونها الشيخ .
تكون « الواو » عاطفة ، والجملة معطوفة على الجملة التعليلية الأولى ، ويكون هذا أيضا علّة للاقتصار أي : لأنّ الأولى أصرح ولأنّ الشيخ وجماعة عمل بمضمونها .
فإن قلت : مع تفاوت المضمونين يكون العمل بمضمونهما معا .
قلت : لعلّ المراد بالعمل بمضمونها : الاستدلال بها بخصوصها .
ويمكن أن تكون « الواو » استينافية ، ويكون المقصود نقل الأقوال وإفراد الضمير لكون الأولى خاصّة مذكورة في كلام المصنّف ، ولكونها أصرح .
قوله : وحمل على الضمان .
أي : حمل المستند على الضمان أي : أريد من الشراء الواقع فيه الضمان . أو حمل الشراء فيه على الضمان ، فالمشتري هو الضامن بإذن من عليه الحق . فمعنى اشتريته منه في الرواية : أني دفعت ما في ذمّتك أقل من الدين ، ولما ليس للضامن أن يأخذ من المضمون عنه زيادة عمّا دفع ، فيكون له حينئذ قيمة ما دفع ويبرأ المديون من جميع ماله .
وقوله : « لشبهه » تعليل لصحة الحمل المجازي يعني : أنّ الضمان مشابه للبيع في المعاوضة حيث إنّ المضمون له عوّض ما في ذمّة المديون بما أدّاه الضامن .
قوله : فيكون الدفع مأذونا فيه للبائع .
أورد على هذا الحمل : بأنّه لا يناسبه الرواية ؛ لأنّ مقتضى هذا الحمل أنّ ما زاد عن المدفوع لمالكه ، والرواية صريحة في براءة من عليه المال من جميع ما بقي عليه .
أقول :
يمكن التوجيه بأن يقال : إن مقتضى الحمل كون ما زاد للمالك لولا ابراؤه ومعنى قوله :
« ويبقى الباقي لمالكه » : أنه مال له ، فإن شاء أبرأ ، وإن شاء أخذ . ومبنى الرواية على أن
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 615
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦١٥