تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
ووجه أصرحيّة الأولى : أنه يمكن في الثانية أن يرجع الضمير المنصوب إلى ماله والمجرور إلى العرض الذي ذكره بقوله : « اشترى منه بعرض » فيكون المعنى : يرد المديون على المشتري ماله الذي اشتراه - أي : هذا المال - بالعرض وماله الذي اشتراه هو ما في ذمّة المديون ، فيجب دفعه . قوله : وعمل بمضمونها الشيخ . تكون « الواو » عاطفة ، والجملة معطوفة على الجملة التعليلية الأولى ، ويكون هذا أيضا علّة للاقتصار أي : لأنّ الأولى أصرح ولأنّ الشيخ وجماعة عمل بمضمونها . فإن قلت : مع تفاوت المضمونين يكون العمل بمضمونهما معا . قلت : لعلّ المراد بالعمل بمضمونها : الاستدلال بها بخصوصها . ويمكن أن تكون « الواو » استينافية ، ويكون المقصود نقل الأقوال وإفراد الضمير لكون الأولى خاصّة مذكورة في كلام المصنّف ، ولكونها أصرح . قوله : وحمل على الضمان . أي : حمل المستند على الضمان أي : أريد من الشراء الواقع فيه الضمان . أو حمل الشراء فيه على الضمان ، فالمشتري هو الضامن بإذن من عليه الحق . فمعنى اشتريته منه في الرواية : أني دفعت ما في ذمّتك أقل من الدين ، ولما ليس للضامن أن يأخذ من المضمون عنه زيادة عمّا دفع ، فيكون له حينئذ قيمة ما دفع ويبرأ المديون من جميع ماله . وقوله : « لشبهه » تعليل لصحة الحمل المجازي يعني : أنّ الضمان مشابه للبيع في المعاوضة حيث إنّ المضمون له عوّض ما في ذمّة المديون بما أدّاه الضامن . قوله : فيكون الدفع مأذونا فيه للبائع . أورد على هذا الحمل : بأنّه لا يناسبه الرواية ؛ لأنّ مقتضى هذا الحمل أنّ ما زاد عن المدفوع لمالكه ، والرواية صريحة في براءة من عليه المال من جميع ما بقي عليه . أقول : يمكن التوجيه بأن يقال : إن مقتضى الحمل كون ما زاد للمالك لولا ابراؤه ومعنى قوله : « ويبقى الباقي لمالكه » : أنه مال له ، فإن شاء أبرأ ، وإن شاء أخذ . ومبنى الرواية على أن
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 615 | المحقق النراقي / رضا استادى - محسن احمدى