وقوله « إذ لا شفعة هنا » تعليل لكونه فسخا في الشفيع ، أو تعليل لتفسيره الشفيع بالشريك أي : إنّما المراد بالشفع الشريك ؛ إذ لا شفعة هنا . وإنما اطلق الشفيع على الشريك ، لصيرورته شفيعا في بعض الأوقات ، أو لأنّه من له الشفعة مع تحقّق شرائطها .
قوله : أمّا المنفصل .
أي : المتجدّد بعد البيع قبل الإقالة . ولفظة « إن » في قوله : « وإن كان حملا » وصلية وقوله : « لم ينفصل » صفة لقوله : « حملا » . وأراد الحمل الحادث بعد البيع ، دون مطلقه ، وإن كان حاصلا حاله ؛ لأنّه حينئذ جزء المبيع .
قوله : من غير فصل يعتدّ به .
أي : حال كون صدور أحد اللفظين من كلّ المتعاقدين معا أي : في زمان واحد بأن يتلفّظا معا دفعة واحدة بلفظة ( تفاسخنا ) أو بلفظة ( تقايلنا ) ، أو متلاحقين بأن يتلفّظ أحدهما به بعد الآخر ، ولكن يشترط أن يكون حينئذ من غير فصل يعتدّ به عرفا .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 608
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٠٨