حينئذ : وإن كان اختلف كلّ من الكيل والوزن ، هذا مع أنّه يوجب عدم التعرّض للنقد ، والاقتصار على ما ذكره المصنّف .
قوله : فإن تساوت .
أي : تساوت الغلبة بالنسبة إلى الكيلين والوزنين ، أو النقدين بمعنى : أن لا يكون أحدهما أغلب في الاستعمال ولا في الإطلاق ، بل كان غلبة الاستعمال والإطلاق في أحدهما مثلها في الآخر . والمراد من الاستعمال في قوله : « في الاستعمال » : ما يعمّ الإطلاق أيضا ، واقتصر على الاستعمال على سبيل المثال وظهور حكم الإطلاق أيضا منه .
وتقييد المبيع بالخاص ؛ لأنّ التساوي فيه هو موجب عدم الترجيح ، فهذا احتراز عمّا إذا تساوت الغلبة في مطلق المبيع ، دون المبيع الخاص كأن يغلب أحد الكيلين في مبيع والآخر في آخر وإن تساوت الغلبة ، ولكن يرجع في كلّ مبيع إلى الغالب فيه .
قوله : كلام الأصحاب أنه لا يجمع بينهما .
أي : كلامهم هذا ، وهو أنّه لا يجمع بينهما لواحد .
وقوله : « لواحد » أي : لدلّال واحد . وهو آخر كلام الأصحاب وقوله : « عليه » متعلّق بالحمل . وقوله : « لأنّه » تعليل لقوله : « لا يتّجه » . والضمير المجرور في قوله : « به » راجع إلى قول الأصحاب أنه لا يجمع بينهما لواحد ، والضمير في « جوازه » راجع إلى تولّي الطرفين .
والضمير المنصوب في قوله : « المراد أنه » راجع إلى الدلال .
ولفظة « إن » في قوله : « وإن أمره البائع » وصلية ، والضمير فيه أيضا للدلال .
والمقصود من الكلام الرد على المصنّف في الدروس حيث قال : « ولو منعنا من توليته الطرفين امتنع أخذ أجرتين ، وعليه يحمل كلام الأصحاب : أنّه لا يجمع بينهما لواحد » .
انتهى .
وحاصل الكلام : أنه لو منعنا من تولّي واحد طرفي العقد امتنع لدلّال واحد أخذ أجرتين حيث يمتنع منه عملان ولكن ما قاله الأصحاب من : « أنه لا يجمع بين الأجرتين دلّال واحد » ليس محمولا على ذلك ؛ لأنه قد ذكره من يقول بجواز تولّي طرفي العقد لواحد .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 606
مساهمون: المحقق النراقي
ص٦٠٦