قوله : أحوط أو أفضل .
المراد : أنّه امّا أفضل من غير كونه أحوط وإمّا كلّ أحوط فهو أفضل على طريقة المجتهدين .
وكونه أحوط إنّما هو إذا قلنا بنجاسة البئر بالملاقاة ووجوب النزح ؛ فإنّ الخمسين حينئذ أحوط ؛ لأنّه غاية ما يحتمل وجوبه وحصول التطهير به ، ولأنّ بنزح الخمسين يحصل العمل بالرواية وبقول الشيخ وتابعيه بخلاف الأربعين ، ولأنّ به يندفع احتمال كون الترديد من الراوي .
وكونه أفضل إذا قلنا بعدم نجاسة البئر واستحباب النزح ، فإن الخمسين يكون حينئذ أفضل لما ذكرنا سابقا ، ولا يكون أحوط ؛ إذ لا احتياط في المندوب .
نعم ، لو قلنا بالوجوب فلا ينفكّ الأفضلية هنا عن الأحوطيّة إذ لا شك في أنّ بالخمسين يحصل اليقين بالبراءة والخروج عن الخلاف ، بخلاف الأربعين .
ويمكن ان يكون الأحوطية في صورة أن يكون الترديد من الراوي والأفضلية إذا كان من المعصوم ، ولكنّه لا يخلو عن بحث .
ويمكن أن يكون لفظة « أو » بمعنى « الواو » كما في قول توبة :
وقد زعمت ليلى بانّى فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها وحينئذ يكون البناء على القول بالوجوب مطلقا .
قوله : وشبه ذلك .
أي : شبه كلّ من المذكورات . والمراد : المشابهة في الجثّة وفي عدم كونه طيرا ، وأما الطيور فليس حكمها كحكمها مع مشابهة الجثّة ، ولا فرق في الشبه بين أن يكون انسيّا أم وحشيّا كالغزال .
قوله : بالموت .
متعلّق بالحاصلة المقدّرة . أي : بنجاسته الحاصلة بالموت .
قوله : والمستند ضعيف .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 52
مساهمون: المحقق النراقي
ص٥٢