الدالّة على كفاية الدلاء في الكلب « 1 » ، ورواية أبي مريم الدالّة على نزح جميع الماء في موت الكلب . « 2 » ورواية عمرو بن سعيد بن هلال الدالّة على كفاية السبع فيما بين الفأرة والسنور إلى الشاة « 3 » . ورواية إسحاق بن عمّار الدالّة على وجوب التسعة أو العشرة في الشاة وما أشبهها ، « 4 » وصحيحة علي بن يقطين الدالّة على إجزاء الدلاء في الكلب أو الهرّة ، إلى غير ذلك . « 5 »
ومن هذا يظهر أنّ ضعف المستند في السند ينحصر بهذا القول ، وأمّا غيره فله روايات معتبرة .
قوله : والشهرة جابرة على ما زعموا .
أي : وشهرة هذا الحكم جابرة لضعف مستنده على زعمهم .
وقوله : « على زعمهم » إمّا متعلّق بالشهرة ، فيكون إشارة إلى عدم الشهرة لهذا الحكم ، ولكنّه بعيد ؛ لأنّ هذا القول منقول عن الشيخين والمرتضى وأتباعهم ، ولم ينقل الخلاف من القدماء إلّا عن الصدوق في الفقيه والمقنع ، فقال في الفقيه : « في الكلب ثلاثون إلى أربعين ، وفي السنّور سبع دلاء ، وفي الشاة وما أشبهها تسع دلاء إلى عشرة » . « 6 » وقال في المقنع : « إن وقع فيها كلب أو سنور فانزح ثلاثين دلوا إلى أربعين ، وقد روى : سبع دلاء ، « 7 » فإن وقعت في البئر شاة فانزح منها سبعة أدل » . « 8 »
وإمّا متعلّق بقوله : « جابرة » فيكون إشارة إلى عدم الانجبار بالشهرة : إمّا لأن الشهرة مطلقا لا توجب انجبار ضعف الخبر إذا لم تكن بنفسه حجّة ، كما قيل : من أنّ الشهرة بنفسها ليست بحجّة ، وكذا الخبر فكيف يحصل من انضمامهما الحجيّة ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 183 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 / 182 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 / 180 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 1 / 186 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 1 / 183 .
( 6 ) - الفقيه ج 1 ص 17 و 21 .
( 7 ) - المقنع ص 10
( 8 ) - المقنع ص 10