قوله : غير الدماء الثلاثة .
استثناء عن الموصوف ، أو عن مجموع الصفة والموصوف .
ولا يرد على الأوّل أنّه يستفاد حينئذ أنّ الخمسين لمطلق الدم وليس كذلك . ولا على الثاني أنّه يستفاد حينئذ لزوم اعتبار الكثرة في استثناء الثلاثة وليس كذلك فإنّ حكمها غير مقيّد بالكثرة .
لأنّ المعنى على الأوّل : وخمسين للدم الذي غير الدماء الثلاثة إذا كان كثيرا ، فلا يستفاد وجوب الخمسين للمطلق مطلقا . وعلى الثاني : أنّ خمسين للدم الكثير الذي غير الدماء الثلاثة والمستفاد منه : أنّ الدماء الثلاثة ليس لكثيرها خمسون . وأمّا أنّ قليلها ما حكمه ؟ فلا يستفاد منه أصلا .
قوله : وجه مخرّج .
المراد بالتخريج هنا : استخراج العلة واستنباطها لابتناء الحكم عليها .
والوجه المخرج هنا : غلظة نجاسة دم نجس العين حيث إنّه يشارك الدماء الثلاثة في عدم عفو ما دون الدرهم منه ، فاستنبط من ذلك أنّ السبب فيه غلظة نجاسته . والسبب في نزح الجميع للدماء الثلاثة أيضا هو الغلظة ، فيكون هذا الدم أيضا ملحقا بها .
وفي قوله : « مخرّج » إشارة إلى ضعف الوجه ؛ لعدم اعتبار التخريج عندنا معاشر الإماميّة .
قوله : وهي فضلة الانسان .
إضافة الفضلة للعهد ، أي : الفضلة المعهودة ولا بعد في دعوى حصول الحقيقة العرفيّة للفضلة أيضا .
قوله : وهو تفرّق أجزائها ، وشيوعها .
المراد بتفرّق الأجزاء وشيوعها : استهلاكها في الماء . كذا قيل . ويمكن الاكتفاء بتفرّق الأجزاء وتقطيعها وإن لم يستهلك لصدق الذوبان عرفا .
ثمّ إنّه هل يشترط ذوبان جميع أجزاء العذرة أم يكفي ذوبان البعض ؟
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 49
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٩