ثابتا وعلى هذا فلا تكون الرواية محمولة على الاستحباب ، بل تكون باقية على ما تدلّ عليه من الوجوب ، ولكن لا يثبت منها إلّا أحد جزئي معنى الوجوب . فالتعبير بالمحمولة لمشابهة ذلك مع الحمل على الاستحباب .
وبما ذكرنا ظهر أيضا أنّه لا مدخليّة لقصور السند في الحمل على تأكّد الاستحباب ، وإن صرّح في المتن بالوجوب ، بل ما يوجبه هو ثبوت مجرّد الاستحباب .
قوله : الطاعة به .
أي : بالإفطار لإجابة دعاء المؤمن ، وعدم ردّ قوله ونحوه : كإدخال السرور عليه ، أو حكم الشارع بكون الافطار أفضل لا بمجرّد الأكل ، لأنّ الإفطار حينئذ يكون عبادة وترتّب الثواب عليها يتوقّف على النيّة ؛ لأنّ الأعمال بالنيات .
وذكر ذلك ؛ لتنبيه المفطرين حيث إن أكثرهم لا يخطر ببالهم ذلك ، وليس منظورهم إلّا الأكل ونحوه ، والتنبيه على أنّ ذلك إنّما يتوقّف عليه حصول الثواب ، لا الفضل ولا كراهة المضي على الصوم .
المسألة الثامنة
قوله : النذر المطلق .
أي : المطلق عن التتابع ، لا المطلق في مقابل المعين ، إذ قد يكون مطلقا بهذا المعنى ويجب فيه التتابع لنذره متتابعا .
قوله : طروء العذر .
عطف على الوفاة أي : ظنّ طروء العذر كما أن يظنّ طروء الشيخوخة ، أو العطاش الدائمي ، أو المرض المزمن . وربما كان العذر انقضاء الزمان الذي وسع فيه الصوم المنذور كأن نذر يومين في هذه السنة - مثلا - ولم يبق منها غير يومين .
قوله : مطلقا .
قيد للواجب أي : سواء كان متتابعا أم لا .
قوله : وهو قول قوي .
لأنّ القضاء واجب برأسه ، فلا يجب فيه التتابع إلّا بدليل .
قوله : وجوب متابعته .