قوله : ولا فرق في ذلك .
يحتمل أن يكون المشار إليه بذلك إفطار الحامل المقرب والمرضعة وفدائهما ، ولا يكون لهذا تعلّق بالخوف على النفس أي : لا فرق في وجوب إفطارهما وفدائهما بين الخوف لجوع وعطش . ويمكن أن يكون جميع ما ذكر من الحكم من إفطار الحامل والمرضعة وفدائهما وإفطار الخائفة على نفسها وقضائها ، أي : لا فرق في شيء من الحكمين بين الخوف لجوع أو عطش .
والأوّل أنسب بقوله : « ولا في المرتضع » إلى آخره وعلى التقديرين يمكن أن يكون « اللام » في قوله : « لجوع » للتعليل ، وأن يكون للتعدية . فعلى الأوّل يكون المعنى : ولا فرق في ذلك بين كون الخوف على الولد أو على النفس لأجل جوع الحاملة أو المرضعة أو عطسهما الموجب لسقط الولد أو تلفه أو لهلاكة نفسها .
وعلى الثاني يكون المعنى : ولا فرق في ذلك بين خوف جوع الولد ، أو عطشه المؤدّي إلى تضرّره بنفس الجوع والعطش ، أو جوع المرأة ، أو عطشها المؤدي إلى هلاكها .
قوله : متبرّعا .
تذكيرها باعتبار لفظ « الغير » .
قوله : أو آخذا مثلها .
أي : من الأجرة إن كانت مستأجرة . ولا بدّ من تقييد الحكم بامتناع الإفطار حينئذ بأن كانت هي المستأجرة للغير ، وجاز لها ذلك ، أو رضي المستأجر باستيجاره غيرها ، ولكن لا حاجة حينئذ إلى التقييد بالمثل أو الأنقص ، بل لو رضي المستأجر باستيجاره غيرها بأزيد أيضا ، لا يجوز لها الإفطار ظاهرا .
قوله : والفدية .
مبتدأ ، خبره قوله : « من مالهما » . أي : الفدية الواجبة في افطار الحامل والمرضعة تكون من مالهما وإن كان لهما زوج وكان الولد المحمول أو المرتضع للزوج ، فإنّه لا تجب الفدية حينئذ أيضا على الزوج .
قوله : والحكم بافطارهما .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 436
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٣٦