[ هذه ] الرواية لمّا كان مختصّا بالنسيان حتّى خرج الشهر فيفرّق بين اليوم والجميع . والمراد بهذه الرواية إمّا رواية الحلبي المتقدّمة ، أو رواية النسيان مطلقا ، وإن تعدّدت .
والفرق بين هذا الجمع والجمع الثاني : أنّ هذا يختصّ بالقضاء وبجميع الشهر ، والجمع الثاني بما عدا اليوم الأوّل . وهذا موافق للرواية ، بخلاف الثاني .
ولكن لا يخفى أنّ ما أورده على الثاني بقوله : « ولكن لا يدفع إطلاقهم » وارد على هذا أيضا .
قوله : عملا بمنطوقها .
أي : اقتصارا عليه من غير تعدّ إلى الأبعاض . والضمير راجع إلى الرواية ، وهذا إذا كان الضمير ضمير التأنيث ، وفي أكثر النسخ « بمنطوقهما » بضمير التثنية ، والمرجع حينئذ إمّا صحيحة الحلبي وغيرها ، أو اليوم والجميع حيث إنّ روايات النائم ظاهرة أو صريحة في قضاء اليوم ، وروايات الناسي ظاهرة في قضاء الجميع .
قوله : لاشتراكهما في المعنى إن لم يكن أولى .
أي : اشتراك قضاء الجميع وقضاء الأبعاض في المعنى ؛ لأنّ قضاء الجميع هو بعينه قضاء الأبعاض الذي منه قضاء اليوم الواحد إن لم يكن فهم قضاء الأبعاض أولى حيث إنّ قضاء الجميع لا يكون إلّا مع قضاء البعض ، بخلاف قضاء البعض ، فدلالة قضاء الجميع على قضاء البعض قطعيّة ، وعلى قضاء الجميع ظنّية ؛ لأنّها بالإطلاق أو العموم .
ويمكن أن يكون المراد من قوله : « لاشتراكهما في المعنى » اشتراك الجميع والأبعاض في المعنى الموجب للقضاء ، وهو شمول النصّ والفتوى فإنّ قوله في الرواية : « رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى خرج » يشمل ما لو أجنب في الليلة الأخيرة أيضا .
وقوله : « إن لم يكن أولى » ؛ لأنّ دلالة الرواية على البعض قطعية ، بل ظاهرة في البعض حيث إنّه يستبعد أن يجنب في الليلة الأولى ونسي حتّى يخرج الشهر .
قوله : وما في معناها .
من القرب ، والظهور ، ونحو ذلك . وقوله : « بذلك » إشارة إلى الإشكال المذكور ، أي :
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 417
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤١٧