المصنّف ، ويكون المراد بالذكر أعمّ من الصريحي والاقتضائي حيث إنّ المصنّف وإن لم يذكر ذلك صريحا إلّا أنّ تخصيصه القضاء بالعود بعد انتباهة يقتضي عدمه لو لم يعد بعد انتباهة .
وليس المراد بالفرق الذي استشكل فيه : الفرق بين المسألتين ؛ لأنّ الفرق بينهما واضح من حيث إنّ أحدهما حكم الناسي ، والآخر حكم النائم ، بل المراد بالفرق : الفرق شرعا بين حكمهما .
والحاصل : أنّ الناسي والنائم متّحدان في عدم كونهما مكلّفين ، فلا يفرق بينهما عقلا ، فما وجه التفرقة بينهما في الحكم .
والضمير في قوله : « من نام [ فيه ] » راجع إلى شهر رمضان ، والمراد ليلته بقرينة قوله :
« أصبح » . والمراد بقوله : « أصبح » أي : أصبح جنبا .
ويمكن أن يكون المراد بالفرق المستشكل فيه : الفرق بين المسألتين أيضا ، ولو في مورد واحد .
بيان ذلك : أنّ الناسي للغسل ، الواجب عليه القضاء ، أعمّ من أن ينام أم لا ، والنائم الذي لا يجب عليه القضاء ، أعمّ من ينسى الغسل أم لا ، فيكون بين موضوع المسألتين عموم وخصوص من وجه ، ومحل اجتماعهما الناسي النائم ، فمقتضى ما ذكر سابقا عدم وجوب القضاء عليه ، ومقتضى ما ذكرها هنا وجوب القضاء ، مع أنّه لا فرق بينهما في هذا المورد .
قوله : وعلى هذا .
أي : على القول بوجوب القضاء .
قوله : بينه .
أي : بين وجوب قضاء من نسي .
قوله : وربما جمع بينهما .
أي : بين الحكمين . وحاصل الجمع : أنّ الناسي في المسألة الأخيرة يبقى على إطلاقه .
ولكن يرتكب التخصيص في النائم ، ويخصّص بمن علم بالجنابة وعزم على الغسل ، فلا يشمل الناسي ، ويكون بين المسألتين تناف ، ولا يكون مورد اجتماع . هذا إذا كان
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 414
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤١٤