قوله : والقدرة على تحصيل العلم .
يجوز أن يكون عطفا تفسيريا للمراعاة ويجوز أن يكون المراد بالمراعاة أعمّ من أن يراعي لتحصيل العلم أو الظن ويكون القدرة على تحصيل العلم قيدا آخر .
قوله : في القسم الثاني .
أي : قسم استصحاب النهار . وتخصيص الاشكال به ؛ لمخالفة ظنّه للأصل ، بخلاف القسم الأول ، كما مر .
قوله : وذلك يقتضي بحسب الأصول الشرعية إلى آخره .
بيان ذلك : أنّ مقتضى العقل ، بل الاستقراء أنّ كلّ من ارتكب حراما فعليه كفّارة من صدقة ، أو صوم ، أو حدّ ، أو قصاص ، أو تعزير ، أو استغفار أو غيرها . ومقتضى الأخبار العديدة أنّ من أفطر في نهار يجب صومه عمدا تجب عليه الكفّارة ولكون العقل أيضا من أدلّة الشرع وكذا استقراء احكام الشرع ، يكون الحاكم بالكفّارة الشرع . والمراد بالأصول :
القواعد الكلّية ، وبالشرعية : المستنبطة من أدلّة الشرع . فمراده بالأصول الشرعية :
القاعدتان المذكورتان المستنبطتان إحداهما من العقل والاستقراء والأخرى من الأخبار . ويكون قوله : « وذلك » إشارة إلى كلّ من تحريم التناول ووقوع الإفطار في نهار يجب صومه عمدا .
وظهر ممّا ذكرنا وجه تعليل وجوب الكفّارة بتحريم التناول أيضا . وظهر أنّ كلّا من قوله : « لتحريم التناول » إلى آخره وقوله : « ووقوعه » إلى آخره . علّة برأسها للاشكال في عدم وجوب الكفّارة .
قوله : للإذن المذكور .
أي : المذكور بقوله : « بناء على أصالة عدم الدخول » فإنّ الإذن الحاصل من الأصل أيضا إذن شرعي لقوله عليه السّلام في أخبار متكثرة : « لا تنقض اليقين إلا بيقين مثله » .
قوله : وأمّا وجوب الكفّارة على القول المحكي فأوضح .
هذه العبارة تحتمل وجوها .
أحدها : أن يكون المراد بالقول المحكي : ما ذكر المصنّف بقوله : « قيل » ويكون المعنى :
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 373
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٧٣