عطف على قوله : « باعتضاده » والضمير المجرور راجع إلى الاعتضاد أي : فارقا بينهما ، بتحقق خلاف اعتضاد الظن بالأصل وهو تضعيف ظنّه به ، أو عدم اعتضاده . أو عطف على قوله : « بالأصل » بتجريد الاعتضاد عن معنى التقوية والتأييد ، وملاحظة مجرّد المقارنة .
والضمير حينئذ يكون راجعا إلى « الأصل » . أو « الواو » استئنافية والمعنى : والظنّ بالأمر أو الأصل بخلاف ما ذكر في الثاني .
قوله : والفاضلان .
قيل : المراد العلّامة وفخر المحقّقين ، والظاهر أنّه المحقّق والعلّامة .
قوله : استنادا إلى أخبار إلى آخره .
كرواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل صام ، ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت ، وفي السماء غيم ، فأفطر ثمّ إنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس لم تغب .
فقال : « قد تمّ صومه ولا يقضيه » . « 1 »
ورواية زيد الشحام عنه عليه السّلام عن رجل صائم ظنّ أنّ الليل قد كان وأنّ الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب ، فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس لم تغب .
فقال : « تمّ صومه ولا يقضيه » . « 2 »
وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضي صومك . وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا » . « 3 »
ورواية زرارة عنه عليه السّلام قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ، ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك قال : « ليس عليه قضاء » . « 4 »
ثمّ وجه قصور دلالة الأخبار باعتبار أنّه يمكن [ أن يكون ] الظنّ المأخوذ فيها حاصلا بعد المراعاة فلا يدلّ على المقصود . ويمكن أن يكون معني قوله : « تقصر عن الدلالة »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 123 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 10 / 123 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 10 / 123 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : 10 / 123 .