شبهة في أنّ كلّ جزء من أجزاء الرأس فرض فرمسه في الماء مباح ، وإنّما الحرام جمع الكل فيه ، وهو ليس من جزء الغسل ، ولا شرطه .
وفيه : أنّ جمع الكل فيه وإن لم يكن جزءا لمطلق الغسل ، ولكنّه جزء أو شرط للغسل الارتماسي ؛ لوجوب الرمس دفعة فيه ، وكما أنّ مطلق الغسل عبادة ، فكذا الغسل الارتماسي أيضا ، فتعلّق النهي بالجزء أو الشرط ، فيفسد .
قوله : ولو نسي .
أي : نسي الارتماس بأن يرتمس لا عن شعور ، أو نسي الصوم ، أو نسي الحرمة .
قوله : ممكنة .
أقول : يستفاد من تقييده بقوله : « ممكنة » زيادة على ما ذكره الشارح بقوله : « واحترز » إلى آخره أنّه يحب القضاء مع المراعاة إذا لم تبلغ إلى غاية ما يمكن ، وهو كذلك .
قوله : للفجر أو الليل .
الأوّل إذا كان مستصحب الليل ، والثاني إذا كان مستصحب النهار .
قوله : حصوله .
أي : حصول الليل . وحصوله في الأوّل - أي : من دون مراعاة للفجر - بمعنى البقاء ، وفي الثاني - أي : من دون مراعاة الليل - بمعنى الحدوث والدخول .
قوله : سواء كان مستصحب الليل .
أي : كان المتناول والمستصحب - بكسر الحاء - أي : المتمسك بالاستصحاب . والمراد به هنا : أن يكون من شأنه استصحاب الليل ، أو استصحاب النهار أي : الحكم ببقائهما عند الشك أو الظن ، وإن لم يحكم به في الثاني أي : النهار ؛ إذ الحكم به مناف لتناول المفطر .
ويحتمل أن يكون المراد بالاستصحاب : المعنى اللغوي ، دون العرفي أي : سواء كان قبل التناول في صحبة الليل ، أو في صحبة النهار .
قوله : واكتفى عن قيد ظنّ الليل إلى آخره
أي : في الصورتين . أعني : استصحاب الليل أو النهار .
وقد يتوهّم إمكان اسناد الاكتفاء عنه إلى قوله : « من دون مراعاة » لأنّه إذا علم الفجر أو
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 369
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٦٩