وروى الشيخ في الاستبصار عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن تعطيه قيمتها درهما » . « 1 » وفي المبسوط وقد روي : « أنّه يجوز أن يخرج عن كلّ رأس درهما » وروي : « أربعة دوانيق في الرخص والغلاء » .
قوله : وفي الماليّة .
أي : في الزكاة الماليّة . وقوله : « من المالك » متعلّق بالنية . وقوله : « عموما » متعلّق بقوله : « أو وكيله » الثاني أي : وكيل المستحق من جهة العموم . وقوله : « عامّا » متعلّق بقوله :
« نائبه » أي : نائب الإمام نيابة عامّة أو خاصّة .
وعموم وكالة الإمام ونائبه للمستحقّين باعتبار عدم خصوصها بمستحقّ دون مستحقّ وعدم خصوص وكالتهم بحال توكيل أو غيرها ويزيد في الإمام ونائبه العام أنّه لا يختص وكالتهما للمستحقّين بهذه المصلحة ، بل يعمّها وغيرها من المصالح .
فقوله : « أو خصوصا » معطوف على قوله : « أو عموما » أي : وكيل الفقير خصوصا . وقوله : « كوكيله » أي : وكيل المستحق بالمعنى المعروف المخصوص بصيغة التوكيل .
قوله : غير المستحق .
التخصيص بغير المستحق وغير وكيله ؛ لأنّه إذا دفعها إلى أحدهما بدون نيّة لم يحسب من الزكاة ولا نيّة أخرى يجزي عن نيّته .
قوله : ووكيله الخاص .
عطف على المستحق أي : لو لم ينو المالك عند دفع الزكاة إلى غير المستحق وغير وكيله الخاص بان دفعها إلى الإمام أو نائبه . وقوله : « فنوى القابض » عطف على قوله : « لم ينو » وليس جوابا للشرط ، وجوابه . قوله : « أجزأ » . والضمير المجرور في قوله : « إليه » راجع إلى المستحق أو وكيله الخاص . ويحتمل رجوعه إلى القابض أيضا أي : نوى القابض عند دفع المالك الزكاة إليه وقبضه من المالك ، ولكن الأوّل هو الظاهر ، وإن ظهر الثاني أيضا من بعض عبارات القوم . قال فخر الإسلام في شرح الإرشاد : « إذا أخذها الساعي قهرا ، فهل ينوي حين الأخذ من المالك أو حين الدفع إلى الفقير » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 348 .