تسمية هذه الأجناس بالأصول ؛ لكونها مجزئة ، وإن لم تكن قوتا غالبا ، بخلاف غيرها فكأنّها واجبة ذاتا وأصلا ، وغيرها بدلا وعرضا .
قوله : في قوت المخرج .
وقيل : في قوت أهل البلد .
قوله : وأقلّ كلفة .
لأنّه إذا وقع في يد الفقير أكل مع تعارف أكله عوضا عن القوت بين العرب ، ولذا قدّم على الزبيب .
قوله : من الأجناس .
« اللام » للعهد أي : الأجناس المذكورة .
قوله : هذا غاية لوجوب الصاع .
المشار إليه بقوله : هذا : « ولو من اللبن » ، والتعبير بالغاية ؛ لأنّه في معنى حتّى من اللبن .
والمراد : أنّ قوله : « ولو من اللبن » متعلّق بقوله : « وقدرها صاع » لا أنّه غاية لتقدير الصاع حتّى يكون متعلّقا بقوله : « والصاع تسعة أرطال » .
قوله : فإنّ مقابل الأقوى .
هذا تعليل لكونه غاية لوجوب الصاع ، لا لتقديره . وتوضيحه : أنّ قوله : « على الأقوى » يدلّ على أنّ في المسألة قولا آخر مقابلا له ، وهذا متحقّق في وجوب الصاع بالنسبة إلى اللبن ؛ لأنّ منهم من ذهب إلى أنّ الواجب في اللبن ليس الصاع الذي هو تسعة أرطال ، بل يجزي ستّة أرطال عراقية ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط والمصباح ومختصره ووافقه ابنا حمزة وإدريس والعلامة في التذكرة ، والتبصرة .
ومنهم من ذهب إلى أنّ الواجب في اللبن أربعة أرطال عراقية . اختاره الشيخ في الجمل والنهاية وكتابي الأخبار ظاهرا ، والفاضلان في الشرائع والنافع والقواعد .
وليس مثل ذلك متحقّقا في تقدير الصاع ؛ إذ لم يقل أحد بأنّ الصاع من اللبن قدر آخر غير تسعة أرطال ، بل اتّفق الكل على أن الصاع مطلقا سواء كان من اللبن أو غيره تسعة أرطال .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 318
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣١٨