هذا توضيح كلام الشارح ، ولا يخفى أنّ هذا بعيد من اللفظ ، بل لا يلائم مع ذكر اللبن أوّلا ؛ بقوله : « أو اللبن » والصواب أنّه غاية للتقدير حيث إنّه يفهم من بعض كلمات القوم أنّ الصاع في اللبن ستّة أرطال وأربعة ، منها كلام الشيخ في المصباح قال : « ويجب عليه من كلّ رأس صاع من تمر ، أو حنطة ، أو شعير ، أو أرز ، أو أقط ، أو لبن ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك ، إلّا اللبن ؛ فإنّه أربعة أرطال بالمدني ، وستّة بالعراقي » . ونحوه عبارة مختصره ، وجمله .
ومنها عبارة البيان ، قال : « والصاع تسعة أرطال بالعراقي وزنه ألف درهم ومائة وسبعون درهما من جميع الأجناس على الظاهر من كلام الأكثر ، وقال الشيخ : يجزي من الأقط واللبن ستة أرطال » . انتهى .
قوله : من غير انحصار في درهم إلى آخره
ذكر ذلك للإشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من أنّه يجزي عن الصاع درهم ، « 1 » وفي بعض آخر أنّه يجزي عنه ثلثا درهم كما يأتي .
قوله : وما ورد منها مقدرا .
أي : ما ورد من القيمة حال كونها مقدّرا بأحد التقديرين المذكورين أي : الدرهم أو ثلثيه فالمقدّر - بفتح الدال - حال عن الموصول ، وقوله : « منها » بيان للموصول .
ويمكن أن يكون مقدّرا - بكسر الدال - ولفظة « من » بمعنى « في » ، والمراد بالموصول : الأخبار أي الأخبار التي وردت في القيمة حال كونها مقدّرة للقيمة منزلة على سعر ذلك الوقت أي : وقت ورود الخبر أو ورود القيمة يعني كان التقدير لأجل كون القيمة في وقت التقدير ذلك .
ثمّ إنّ ما ورد إشارة إلى ما ذكره المفيد قال : وسئل - يعني : الصادق عليه السّلام - عن مقدار القيمة فقال : « درهم في الغلاء والرخص » . « 2 » وروي : « أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 348 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 9 / 349 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 9 / 349 .