فإن قيل : إنّ ذلك الاستثناء إنّما يناسب إذا كان كلام المصنّف دالّا على إجزاء الأدون مع اختلاف المرض وأين من ذلك ؟
قلنا : لمّا أطلق المصنّف المرض ، وكذا الأخذ من المريض ، فكان كلامه بإطلاقه دالّا على إجزاء أخذ الأدون مع اختلاف المرض أيضا ، فيكون الاستثناء مناسبا .
قوله : قسّط .
وذلك بأن يقوّم كلّ من الأدون والأعلى ، ويؤخذ نصف المجموع ، ويخرج ما كان قيمته بقدر ذلك النصف .
وقوله : أو القيمة عطف على « الوسط » .
وقوله : « كذلك » أي : القيمة التي يقتضيها التقسيط .
قوله : وكذا لو كانت كلّها إلى آخره
أي : فيخرج منها ، فإن تساوت في العيب والسن فلا إشكال . وإن تفاوتت قسّط واخرج الوسط أو القيمة .
وهل الرّبى أيضا ممّا يختلف فيه بالاختلاف في القرب من الولادة والبعد ؟ الظاهر ذلك إن كان مرضا وإن كان محتملا للاختلاف في احتياج الولد إلى التربية زيادة ونقصانا .
ثمّ الظاهر أنّ الاختلاف في السن وفي نوع المرض والعيب الموجب للتقسيط إنّما هو الاختلاف الفاحش الذي يتفاوت به في القيمة والنفع .
قوله : وإن كان مشتركا .
أي : لا يتميّز نصيب كلّ من نصيب صاحبه ، بخلاف المختلط .
وقوله : « متحد المسرح » إلى آخره بيان للاختلاط ، فهو صفة موضحة أي : بأن كان متّحد المسرح أي : المرعى ، والمراح أي : المأوى في الليل ، والمشرع أي : مورد الماء من نهر ، أو عين ، أو حوض ، أو بئر .
قوله : وهي النقش الموضوع .
النقش بمنزلة الجنس . خرج بقيد « الموضوع للدلالة » النقش الموضوع لا للدلالة على
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 273
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٧٣