قوله : وتجزي القيمة .
والمعتبر في القيمة المجزية هي القيمة وقت الإخراج ؛ وذلك ان اتّحدت وقتي الإخراج والوجوب ظاهر ، وإن تعدّدت فلأنّ العين صارت مملوكة للفقير من حين الوجوب ، ودفع القيمة يجعلها بمنزلة المبيع ، والمعتبر في قيمة المبيع وقت الانتقال ، ووقت الانتقال إلى المالك هو وقت الإخراج .
نعم يحتمل قويّا أنّ المالك لو فرّط في الإخراج وصار الكون عنده سببا لنقص القيمة اعتبرأ أعلى القيم من حين الوجوب إلى وقت الإخراج . وأيضا الظاهر أنّ اعتبار القيمة وقت الإخراج إن لم يقوّم الزكاة على نفسه ، فلو قوّمها وضمن القيمة ثمّ زاد السوق أو انخفض قبل الإخراج ، فالوجه وجوب ما ضمنه خاصة ، دون الزائد والناقص .
قوله : مطلقا .
أي : في كلّ واحد من الأنعام وفي الغلّات والنقدين رضي الساعي أو المستحق أم لا ، كانت القيمة أنفع من العين أم لا .
وإنّما ذكره المصنّف هاهنا ؛ لأنّه لمّا ذكر قبله ما يجزي من الشاة وما لا يؤخذ وما لا يعد ناسب أن يذكر عقيبه ذلك .
قوله : والإخراج من العين أفضل .
لأنّه الأصل الذي تعلّق به الزكاة ، وللخروج عن الخلاف في الأنعام حيث ذهب بعضهم إلى عدم إجزاء القيمة فيها .
قوله : ولو كانت الغنم .
ذكر الغنم إنّما هو على سبيل التمثيل ، وفي بعض نسخ المتن « النعم » وهو أولى .
قوله : جمع .
لو ذكره عقيب « الغنم » كان أولى ، وهو حينئذ كما في قوله : « ما رأس ذا الأختين أجمع » يريد : ما رأس ذا أجمع الأختين « 1 » .
قوله : لم يجز الأدون .
هامش
( 1 ) -