لا يزرع النخل والكرم والظاهر أنّ مراد المصنّف بالزراعة : ما يعمّ الغرس أيضا ؛ فإن الزرع في اللغة التنمية قال اللّه سبحانه :
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
« 1 » فلا فرق في ذلك بين البذور والأشجار ، فتقييد الشارح غير متّجه .
قوله : أو الانتقال .
معطوف على الزراعة ، ويحتمل عطفه على التملّك أيضا .
قوله : فتجب الزكاة حينئذ .
أي : حين الانعقاد والبدوّ .
قوله : وكان عليه أن يذكر إلى آخره
أو يذكر مكان انعقاد الثمرة أو الحب بدوّ الصلاح ؛ فإنّه يشمل الامرين .
قوله : فيه به .
أي : في النخل بالانعقاد ، بل اتّفقوا على تعلّقه فيه ببدوّ الصلاح الذي هو التلوّن .
قوله : الا انّه في النخل إلى آخره
واعلم أنّ مراد الشارح : أنّ للجملة الشرطية التي ذكرها المصنّف فحوى ، هو مفهومها الموافق ومنطوقا هو ما يدلّ عليه ظاهرا ، ففحواها يدلّ على تعلّق الوجوب بسبب الانعقاد كما يأتي ومنطوقها يدلّ على أنّ الانتقال قبل الانعقاد موجب للزكاة على المنتقل إليه .
وعدم ذكر بدوّ الصلاح في النخل يوجب إدخاله في الانعقاد ، فيدلّ الفحوى على تعلّق الوجوب في النخل بالانعقاد ، مع أنّه خلاف الإجماع .
وبذلك يصير الفحوى محل النظر ، ولكن لا يرد شيء على منطوقها ؛ لأنّ الوجوب في النخل لمّا يتعلّق قبل بدوّ الصلاح يتعلق قبل الانعقاد أيضا ؛ لان الانعقاد مقدّم على بدوّ الصلاح ، ولكن ذلك في النخل خال عن الفائدة أيضا ، إذ لا تخصيص فيه بما قبل الانعقاد ، بل الانعقاد مساو لغيره من الحالات السابقة على بدوّ الصلاح .
هذا ، وقال بعض المحشّين : إنّ الحكم المذكور وإن كان صحيحا إلّا أنّ اشتراط الحكم
هامش
( 1 ) - الواقعة : 64 .