قوله : « كما ورد في الخبر » يحتمل أن يكون « الكاف » فيه بمعنى : « على » وأن يكون للتشبيه بناء على أنّه ليس عين اللفظ الوارد في الخبر ، بل ما يؤدي مؤداه . وأن يكون بمعنى : « اللام » كما قيل في قوله تعالى :
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
.
قوله : وهو ما كمل سنه سبعة إلى آخره
هكذا قال المحقّق الشيخ علي . وقيل فيه أشياء اخر . فقال ابن الأعرابي بما ذكره الشارح بقوله : « وقيل إنّما يجذع » إلى آخره
وقال العلّامة في التذكرة والمنتهى : إنّ الجذع من الضأن ما كمل ستّة أشهر .
والأصح أنّه ما كمل له سنة ؛ إذ لم يرد نصّ في معناه ، فيجب الرجوع إلى كلام أهل اللغة ، وهذا هو المنصوص في كلام أكثرهم فقال الجوهري : « والجذع يقال منه لولد الشاة في السنة الثانية » .
وقال الفيروزآبادي في القاموس : « ويقال لولد الشاة في السنة الثانية ، وللبقر وذوت الحافر في الثالثة : وللإبل في الخامسة أجذع » .
وقال ابن الأثير في النهاية : « أصل الجذع من أسنان الدواب » إلى أن قال : « وهو من الضأن ما تمّت له سنة » .
وبذلك فسّر صاحب الكنز أيضا .
وأمّا ما فسّر به الثنيّ من المعز من أنّه ما كمل سنة ، فهو قول المحقّق ومن تأخّر عنه .
وقد قطع بعض المتأخّرين بانّه ما دخل في الثالثة ، وفسّر بذلك العلّامة أيضا في بعض كتبه ، وهو أقوى وأحوط ؛ لأنّه الموافق لنصّ أهل اللغة . قال الجوهري : « الثني الذي يلقى ثنيّته ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة » .
وقال في القاموس : « الثنية الناقة الطاعنة في السادسة ، والبعير ثنيّ والفرس الداخلة في الرابعة ، والشاة في الثالثة كالبقرة » « 1 » .
وقال ابن الأثير : « الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة » . نعم نقل ابن الأثير عن أحمد بن حنبل أنّه قال : إنّ الثنية من المعز ما دخل في السنة الثانية .
هامش
( 1 ) - قاموس اللغة : 4 / 309 .