السادس [ في مبطلات الصلاة ]
قوله : ما تركّب من حرفين .
أي : صوت مركّب منهما . والمراد بالكلام اللغوي : ما يتكلّم به قليلا كان كلمة أو كثيرا .
قال نجم الأئمة : « إنّ الكلام في اللغة موضوع لجنس ما يتكلّم به سواء كان كلمة شاملة على حرف ك « واو » العطف ، أو على أكثر ، أو كان أكثر من كلمة ، وسواء كان مهملا أو مستعملا مفيدا أو غير مفيد » .
والمراد بالكلام الاصطلاحي : هو المشتمل على الإسناد ، أو هو اللفظ المفيد فائدة يصحّ السكوت عليها ، أو المراد منه : هو الكلمة الموضوعة كما قال به الشارح في شرح الإرشاد .
والمراد بما لم يكن كلاما لغة ولا اصطلاحا : الحاصل من التأوه والأنين والنفخ ، بل التنحنح في الأكثر ونحوه ؛ فإنّه لا يقال لمن تنحنح أنّه تكلّم لا لغة ولا اصطلاحا ؛ فإنّ التكلّم والتلفّظ مترادفان فلا يصدق التلفظ على التنحنح وإن حصل منه حرفان فصاعدا كما صرّح به المصنّف في الذكرى .
ومن هذا يظهر بطلان ما قيل من أنّه لا تحقّق للمركّب من حرفين لا يكون كلاما لغة .
قوله : وإن أخطأ .
المستتر فيه راجع إلى المتكلّم . و « الباء » في قوله : « بحذف » سببيّة .
قوله : لاشتماله على حرفين فصاعدا .
الصعود يتحقّق بكثرة المد . والمراد باشتماله على حرفين اشتماله على قدر حرفين فصاعدا ، فلا ينافي القول بأنّه في حكم ما تركّب من الحرفين .
قوله : ويشكل .
أي : يشكل ما ذكروه من تعريف الكلام وإلحاق حرف المد : بأنّ النصوص خالية عن هذا الإطلاق أي : إطلاق ما تركّب من حرفين فصاعدا ، بحيث يشمل ما لم يكن كلاما لغة