بأنّ له الردّ بأنّه لو ردّ ، ولم يحلف المدّعي لسقط الحقّ والأولى الإصلاح بينهما حينئذ .
ويظهر من الشهيد الثاني « 1 » والمحقّق الأردبيلي رحمه اللّه أنّ الأحوط ردّ اليمين « 2 » .
وفيه : أنّه أحوط ؛ إذا بذل المدّعي اليمين ، وإلّا فهو قد لا يحلف احتراما لاسم اللّه أو لغير ذلك ، فيسقط حقّه ، وهو مخالف لمقتضى القول بالقضاء بالنكول ، وقد يكون هو الحقّ . والاحتياط هو الأخذ بالمتّفق عليه .
ومع القضاء بالنكول ، فلو بذل اليمين بعد النكول ، فصرّح الفاضلان « 3 » وغيرهما « 4 » بأنّه لا يلتفت إليه .
واستشكل فيه المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه قبل حكم الحاكم وقضائه ، فإنّه لا يزيد على البيّنة « 5 » . والظاهر أنّ مرادهم أيضا هو ما بعد الحكم ، ولا خلاف فيها ظاهرا .
وأمّا على القول بردّ اليمين : فلا إشكال في جوازه قبل حكم الحاكم بالنكول والردّ .
وأمّا بعد الحكم وقبل حلف المدّعي : فقال في الدروس : « فالأقرب جوازه ، ولو منعناه فرضي المدّعي بيمينه فله ذلك » « 6 » .
ثمّ قال : « وهل للمدّعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين ، فعن الحلبي « 7 » ، وفي المختلف لا نصّ فيه » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 3 : 88 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 147 .
( 3 ) . المحقّق في شرائع الإسلام 4 : 85 والعلامة في قواعد الأحكام 2 : 209 .
( 4 ) . انظر رياض المسائل 2 : 401 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 148 .
( 6 ) . الدروس الشرعية 2 : 89 .
( 7 ) . الكافي في الفقه : 447 .
( 8 ) . الدروس الشرعية 2 : 89 .