والظاهر أنّ ما لو نذر في حال الصحّة شراء قريبه ، فاشتراه في حال المرض في حكم الإرث ، بخلاف مثل الاتّهاب والإيصاء إليه ، وفروع ذلك مذكورة في كلام الأصحاب .
ولمّا كان الكلام في ذلك بعد ما اخترنا أنّ الأقوى الخروج من الأصل قليل الجدوى ، وسيّما الحكم هاهنا أولى أو أجلى ، فلا نطل الكلام بذكرها .
وكذلك سائر المستثنيات ، مثل أداء دين بعض الديان .
وربّما احتمل خروجه من الثلث ، لتساويهم في الاستحقاق كالمفلس .
ومثل نذره في صحّته وأخرجه في مرضه ، فجعله العلّامة في الأصل « 1 » ، واختار الشهيد في غاية المراد كونه من الثلث ؛ لتعلّقه بمال الممنوع من صرفه ، كما لو نذر المفلس الصدقة بماله قبل القسمة « 2 » .
ومثل مهر المنكوحة بالعقد الصحيح ، ومثل البيع بثمن المثل .
وربّما احتمل الخروج من الثلث لتعلّق الفرض بالأعيان إلى غير ذلك ممّا ذكروه ، واختلفوا في استثنائه أو اتّفقوا .
المبحث الثالث : في بيان المرض الذي وقع الخلاف في وقوف التصرّف فيه على الثلث وعدمه
فاشترط الشيخ في المبسوط كون المرض مخوفا ، وهو ما يتوقّع به الموت قطعا أو غالبا ، فيخرج من الأصل إذا لم يكن مخوفا وإن اتّفق الموت معه « 3 » ، واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد « 4 » .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 336 .
( 2 ) . غاية المراد 2 : 517 .
( 3 ) . المبسوط 4 : 44 .
( 4 ) . جامع المقاصد 11 : 96 .