للمسامحة في أمثال ذلك .
والظاهر أنّ سائر المعاملات أيضا كذلك ، ودلالة الاعتبار أيضا عليه .
بل ربّما قيل بكراهتها بوكيله المعلوم للناس أيضا .
وكذلك تكره له الحكومة بنفسه عند قاض .
واستعمال الانقباض واللّين المفرطين ، لتسبيبهما للإيحاش والجرأة .
وضيافة أحد الخصمين ؛ للرواية « 1 » ، ومنافاته للتسوية المقدّمة .
وكذلك تعيين قوم معيّنين للشهادة مع تساويهم في أصل العدالة .
وأنّ يغيّب الشهود ، فيفرّق بينهم ، ويدقّق في الاستفسار مع عدم التهمة .
ويستحبّ مع الريبة واحتمال غلطهم تفريقهم ، ويسأل كلّ واحد عن مشخّصات القضيّة زمانا ومكانا وغيرهما من المشخّصات ؛ ليعرف بذلك صدقهم وكذبهم ، كما نقل في الأخبار ، عن دانيال وداود عليهم السّلام ، ثمّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
[ حرمة تعتعة الشاهد ]
ويحرم عليه أن يتعتع الشاهد ، وهو أن يداخله في الكلام في الأثناء ، ويتعقّب كلامه بشيء يتمّه به ، بحيث يوجب ذلك صحّة الشهادة أو فسادها ، بل يصبر حتّى يتكلّم بما عنده ، ثمّ يقضي بمقتضاه .
وإذا تردّد الشاهد ، فلا يجوز له ترغيبه على الإقامة ، ولا تزهيده عن الشهادة ، فإنّه قد يكون لشكّ حصل له ، فلا تجوز الإقامة ، أو لنسيان طرأ عليه ، فقد يتذكّر بعد التأمّل .
وذلك كلّه لئلّا يوجب الحكم إزهاق حقّ أو إقامة باطل .
وأمّا إعلام الشهود ، ووعظهم بوجوب الأخذ باليقين ، وعدم جواز الشهادة إلّا على ما علم مع ارتيابه فيهم ؛ فلا يضرّ .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 413 ، ح 4 ؛ الفقيه 3 : 7 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 226 ، ح 544 ؛ وسائل الشيعة 18 : 157 ، أبواب آداب القاضي ، ب 3 ، ح 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 204 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 20 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 387 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 17 .