وفصّله المحقق الثاني « 1 » ، والشهيد الثاني « 2 » وغيرهما .
قال في المسالك : « والمراد بالمؤن : ما يغرمه المالك على الغلّة ممّا يتكرّر كلّ سنّة عادة ، وإن كان قبل عامه ، كأجرة الفلاحة ، والحرث ، والسقي ، والحفظ ، وأجرة الأرض وإن كانت غصبا ولم ينو إعطاء مالكها أجرتها ، ومئونة الأجير ، وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها ، وإن كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها ، وزّع ، وعين البذر وإن كان من ماله المزكّى . ولو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه . وكذا مئونة العامل المثلية . وأمّا القيميّة : فقيمتها يوم التلف .
ولو عمل معه متبرّع لم تحتسب أجرته ؛ إذ لا تعد المنّة مئونة عرفا .
ولو زرع مع الزكاتي غيره قسّط ذلك عليهما .
ولو زاد في الحرث عن المعتاد ولو لزرع غير الزكوي بالعرض ، لم يحتسب الزائد .
ولو كانا مقصودين ابتداءً وزّع عليهما ما يقصد لهما ، واختصّ أحدهما بما يقصد له .
ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد تمام العمل ، لم يحتسب من المؤن .
ولو اشترى الزرع ، احتسب ثمنه ، وما يغرمه بعد ذلك ، دون ما سبق على ملكه » .
وقال المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الشرائع : « كلّما يحتاج إليه الزرع عادة ، فهو من المؤن ، سواء تقدّم على الزرع ، كالحرث والحفر وعمل الناضح ونحو ذلك ، أو قاربه ، كالسقي ، والحصاد ، والجذاذ ، وتنقية مواضع المياه ممّا يحتاج إليه في كلّ سنة ،
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 3 : 21 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 1 : 393 .