لا أعيان الدولاب ، والآلات ، ونحو ذلك .
نعم ، يجب نقصها لو نقصت .
والبذر من المئونة ، فيستثنى ، لكن إذا كان مزكّى سابقا ولو اشتراه لم يبعد أن يقال : بحسب أكثر الأمرين من ثمنه ، وقدر قيمته - ثمّ قال : - وممّا يحسب أجرة مصفّي الغلّة ، وقاطع الثمرة ، وأجرة الأرض المستأجرة للزراعة » .
المبحث الثالث : [ إخراج الخراج وسطا ثمّ يعتبر النصاب ]
صرّح العلّامة في المنتهى والتحرير « 1 » ، والمحقق في المعتبر « 2 » بأنّ الخراج يخرج وسطا ثمّ يعتبر النصاب ، وهو الظاهر من أكثر الأصحاب ، فلاحظ عباراتهم ، وقد تقدّم كثير منها . وجعله الشهيد الثاني رحمه اللّه من جملة المؤن المتعلّقة به بعد تعلّق الوجوب ، فيعتبر النصاب قبله ، فتجب الزكاة بعد إخراجه وإن بقي أقلّ من النصاب « 3 » ، واستحسنه صاحب المدارك « 4 » . ولا أعرف وجهه مع اتّفاق ظاهر الأصحاب على خلافه ، وعدم الدليل أصلا .
قال في المعتبر : « خراج الأرض يخرج وسطا ، ويؤدّي زكاة ما بقي إذا بلغ النصاب المسلّم ، وعليه فقهاؤنا وأكثر أهل العلم » .
ثمّ نقل الخلاف عن أبي حنيفة في الجزء الأخير ، وهو وجوب الزكاة وما بقي من الخراج في الأراضي الخراجية ، فإنّ مذهبه عدم اجتماع الخراج والزكاة في أرض « 5 » .
ومثله قال العلّامة في المنتهى « 6 » .
بالجملة ، المسألة لا إشكال فيها ، فإنّ غاية ما يتصوّر منشأ لهذا الاشتباه ، عمومات ما دلّ من الأخبار على أنّ حصول النصاب موجب للزكاة ، غاية الأمر
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 500 ؛ تحرير الأحكام 1 : 63 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 540 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 1 : 393 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 5 : 145 .
( 5 ) . المعتبر 2 : 540 .
( 6 ) . منتهى المطلب 1 : 500 .