الإمام أو غيره مع التراضي بعد القرعة .
والقول الثاني : عدم الاعتبار مطلقا ، وهو ظاهر المحقّق في النافع « 1 » ، وصريح العلّامة في الإرشاد « 2 » ، والقواعد « 3 » ، وغيره ، بل قال العلّامة في القواعد بالاكتفاء بالرضا ولو من غير قرعة « 4 » ، واختاره الشهيدان في اللمعة « 5 » والمسالك « 6 » .
وذهب الشهيد في الدروس « 7 » ، والشهيد الثاني في الروضة « 8 » إلى اعتبار الرضا بعد القرعة في غير قسمة قاسم الإمام ، إذا اشتملت على ردّ .
وأوسط الأقوال أوسطها .
أمّا فيما بعد الإقراع : فلأنّ القرعة لتعيين المجهول ، فهو سبب للتعيين .
ولا وجه لمنع فخر المحقّقين سببيتها له ؛ استنادا إلى أصالة بقاء الشركة « 9 » ، فإنّ ظواهر الأخبار الواردة فيها ، بل صريح بعضها اللزوم ، مثل قولهم عليهم السّلام : « أيّ قضيّة أعدل من القرعة » « 10 » فمعناها أنّها حكم عدل .
ولا يخفى عدم جواز العدول عن الحكم الحقّ الإلهي إلّا بدليل .
وكذلك قولهم عليهم السّلام : « ما تقارع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحقّ » « 11 » ، فإنّ الحق بمعنى الثابت ، والمحقّ صاحب الحقّ .
هامش
( 1 ) . المختصر النافع 2 : 284 .
( 2 ) . إرشاد الأذهان 1 : 434 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 220 .
( 4 ) . نفس المصدر .
( 5 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهيّة ) 3 : 119 .
( 6 ) . مسالك الأفهام 14 : 50 .
( 7 ) . الدروس الشرعية 2 : 118 .
( 8 ) . الروضة البهية 3 : 119 .
( 9 ) . إيضاح الفوائد 4 : 369 .
( 10 ) . الفقيه 3 : 52 ، ح 175 ؛ وسائل الشيعة 18 : 190 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ، ح 13 .
( 11 ) . تهذيب الأحكام 6 : 238 ، ح 585 ؛ وسائل الشيعة 18 : 188 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ، ح 5 .