ولا يخفى أنّ نفيها في العبادات في غير ما ذكر ينافي ما نقلناه عن ابن طاوس رحمه اللّه .
تحقيق مسألة قسمة قاسم الإمام بالقرعة
إذا عرفت هذا فنقول :
إنّ قاسم الإمام وإن كان أصل قسمته مبنيا على رضا الطرفين ، أو كون القسمة إجبارية ، لكنّه لا يستقلّ في إفراد الحصص إلّا بالقرعة .
وأمّا لو عدّل السهام ووقع تعيّن الحصص وتشخّصها برضا الشركاء : فهذا لا يسمّى قسمة قاسم الإمام ، فإذا عدل السهام وأقرع فهو لازم ، ولا يشترط فيه رضا الشركاء بعد ذلك بلا خلاف ظاهر فيه ، وهو المعروف من مذهبهم .
نعم ، استشكل في الكفاية في قسمة الردّ « 1 » .
والأظهر عدم الإشكال فيه ؛ لظهور إطلاق فتاويهم ، ولما سيجيء في غير قاسم الإمام .
واستدلّوا عليه بأنّ قرعته بمنزلة حكم الإمام ، ولذلك اشترط فيه العدالة والمعرفة بالحساب .
وأمّا إذا اقتسما بأنفسهما من غير قاسم ، أو نصبا قاسما ، فهل يعتبر رضاهما بعد القرعة ، أم لا ؟ فيه أقوال .
فعن الشيخ « 2 » ، والعلّامة في التحرير « 3 » ، وعن ظاهر فخر المحقّقين « 4 » : نعم ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل من عدم اللزوم وبقاء الشركة على المتيقّن ، وهو قسمة قاسم
هامش
( 1 ) . كفاية الأحكام : 273 .
( 2 ) . المبسوط 8 : 148 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 204 .
( 4 ) . إيضاح الفوائد 4 : 369 .