الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السّلام ، فسألاه عن شاهد ويمين فقال :
« قضى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقضى به عليّ عليه السّلام عندكم بالكوفة » ، - إلى أن قال - : « إنّ عليّا عليه السّلام كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال عليّ عليه السّلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة .
فقال عبد اللّه بن قفل : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا .
فقال عليّ عليه السّلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة .
فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنة .
فأتاه بالحسن عليه السّلام ، فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة .
فقال : هذا شاهد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر .
قال : فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة .
فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك .
قال : فغضب عليّ - صلوات اللّه عليه - ، وقال : خذوها ، فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات .
قال : فتحوّل شريح عن مجلسه ، ثمّ قال : لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرّات .
فقال له : ويلك ، أو ويحك ، إنّي لمّا أخبرتك أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقلت : هات على ما تقول بيّنة ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حيث ما وجد غلول أخذ من غير بيّنة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث ، فهذه واحدة .
ثمّ أتيتك بالحسن عليه السّلام ، فشهد ، فقلت : هذا واحد ، ولا أقضي بشهادة واحد ، وقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشاهد ويمين ، فهذه ثنتان .
ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ، فهذه الثالثة .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 706
مساهمون: الميرزا القمي
ص٧٠٦